مركز التحقيقات والدراسات العلمية في المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية

373

موسوعه أصول الفقه المقارن

وهذا من الأخبار التي استدلّ بها بعض علماء السنّة على جواز الاستنباط من الكتاب والسنّة « 1 » . الدليل الخامس : السيرة « 2 » حيث قامت السيرة المستمرة إلى زمان المعصوم على الاجتهاد والاستخراج ورجوع العوام إلى أقوال العلماء . الأمر الثاني : الأخباريون ومصادر الاستنباط هناك خلاف للأخباريين مع الأصوليين في مصادر الاستنباط ومناهجه ، يمكن الإشارة إلى موارده من خلال النقاط التالية : ( أ ) ظواهر الكتاب والسنّة : ذهب الأخبارييون إلى عدم حجّية ظواهر الكتاب والسنّة ، وخصوصاً رفضهم التمسّك بعمومات المصدرين « 3 » ، خلافاً للأصوليين « 4 » . ( ب ) العقل : فبينما جرت طريقة الأصوليين في الأصول والفروع على تقديم الدليل العقلي القطعي على النقلي ، عارض ذلك بعض الأخباريين « 5 » . ( ج ) الظن : فبينما يرى أصوليو الإمامية أنّ الأصل عدم حجّية الظن إلّاما أخرجه الدليل « 6 » ذهب الأخباريون إلى حجّيته في الموضوعات دون الأحكام « 7 » . ( د ) الاستصحاب : فقد ذهب الأخباريّون إلى عدم

--> ( 1 ) . انظر : المستصفى 2 : 116 ، المحصول ( الرازي ) 2 : 254 . ( 2 ) . انظر : القوانين المحكمة : 326 . ( 3 ) . انظر : الفوائد المدنية : 104 - 105 ، الفوائد الطوسية : 448 . ( 4 ) . الفوائد الحائرية : 283 - 286 . ( 5 ) . انظر : الحدائق الناضرة 1 : 125 وما بعدها . ( 6 ) . الفوائد الحائرية : 117 . ( 7 ) . انظر : الفوائد المدنية : 180 ، الفوائد الحائرية : 117 .