محمد الساعدي
63
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح
العلّامة ، كشف الارتياب ، كشف الغامض ، المجالس السنية ، الحصون المنيعة في الردّ على صاحب « المنار » ، ضياء العقول ، كاشفة القناع ، أعيان الشيعة ، الدرّ الثمين ، المسائل الدمشقية في الفروع الفقهية ، أساس الشريعة في الفقه ، مناسك الحجّ ، حذف الفضول عن علم الأُصول ، لواعج الأشجان ، نقض الوشيعة ، رسالة حقّ اليقين في التأليف بين المسلمين ، معادن الجواهر ، دعبل الخزاعي ، الرحيق المختوم « ديوان شعر » . والحديث عن تقريبياته يحتاج إلى إفراد كتاب كامل في ذلك ، وهو بحقّ من أبرز أصحاب الاتّجاه المعروف باتّجاه التقريب الفقهي . ولقد كان واعياً لواقع المسلمين مدركاً لأضرار التشتّت الذي أصاب الأُمّة ، والذي ما زالت أضراره وآثاره السيّئة يعاني فيها الملايين من مسلمي هذا الزمان على حدّ تعبير العلّامة الشيخ التسخيري ، فلذلك دعا إلى التحصّن بثقافة متينة مطبوعة بطابع وحدوي ، لا تشوبها أيّة خرافات ولا ما يثير حفيظة طوائف المسلمين ، تستند على دعائم علمية قويّة ، تستشفّ شرعيتها من جملة قواسم مشتركة بين جميع المسلمين . يقول السيّد الأمين : « قد يساء فهم المقصود من فكرة التقارب ، فيقال : إنّها تدعو إلى ترك البحث حول أحقّية هذا المذهب أو ذلك ، وذلك لأنّنا لا نستطيع أن نحافظ على الأُخوّة إلّا بترك هذا النمط من البحوث . . إلّاأنّ هذا غفلة عن أنّ هذه الدعوة لا تقبل ما دام كلّ طرف ملتزماً بمذهبه ويراه هو الحقّ ، ولا يمكن لأحد أن يتخلّى عن اعتقاده من دون دليل أو برهان . إنّ الذي يجب أن يدعى إليه الطرفان : التعاون ، وتحرّي الأدلّة العلمية ، والتمسّك بالآداب الإسلامية ، وتجنّب التصرّفات غير اللائقة الباعثة على التنفّر » . كما يقول : « يقول البعض : إنّ هذا الأمر التقريبي يتنافى مع ما في الدين من أمر واجب ، وهو التولّي والتبرّي وإنكار المنكر بالقلب واليد واللسان ؛ لأنّ المقصود منهما أن يصدرا من العبد بنية خالصة للَّهتعالى . . ولذا فإنّ من قام بعمل قبيح علينا أن نشعره بعدم الارتياح من ذلك ، وأن نسعى لمنعه منه ، ولا يجوز لنا إلحاق الأذى به خارج إطار الأمر بالمعروف ونهي عن المنكر ، والتعامل معه بخشونة ، وإنّما علينا أن نتعامل معه برأفة ، وننهاه عن المنكر