محمد الساعدي
59
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح
حيث نجد أنّ المفروض منها على الإنسان كلّه ممّا يتّفق مع حدود إمكانيات القدرة البشرية المخاطبة بها ، وأنّ القدرة متوفّرة على الامتثال بها عند تلقّيها بالقبول والطاعة وبذل الجهد والطاقة من دون فرق بين الفعل والترك . المبدأ التاسع : الوضوح : « وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ » ( سورة النحل : 89 ) ، « وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ » ( سورة النحل : 44 ) ، « يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً » ( سورة النساء : 174 ) . المبدأ العاشر : الجمع بين الثبات والمرونة ، وذلك في أحكامه ومبادئه وقيمه ومثله : قال عزّ وجلّ : « ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ » ( سورة الأنعام : 38 ) ، « وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ » ( سورة الأنعام : 59 ) ، « أَ فَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا » ( سورة الأنعام : 114 ) ، « وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً » ( سورة الأعراف : 52 ) . المبدأ الحادي عشر : البرهانية والإقناعية : قال تعالى : « تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » ( سورة البقرة : 111 ) ، « أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » ( سورة النمل : 64 ) . المبدأ الثاني عشر : الرحمانية : قال عزّ وجلّ : « وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ » ( سورة البقرة : 163 ) ، « رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً » ( سورة غافر : 7 ) ، « وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ » ( سورة الأنبياء : 107 ) . ولهذا المبدأ معطيات يمكن إيجازها بما يلي : المعطى الأوّل : انحصار اللطف والرحمة في الرسالة الخاتمة : « أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ » ( سورة آل عمران : 83 ) ، « إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ » ( سورة آل عمران : 19 ) ، « ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ » ( سورة يوسف : 40 ) . المعطى الثاني : المبالغة في المسامحة والمراعاة : « لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ