محمد الساعدي

45

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح

الشيوعية . وقد مُنح الجنسية الأفغانية بصفة استثنائية تكريماً له . ثمّ عيّنه الملك محمّد نادر شاه مديراّ عامّاً لقسم التأليف والترجمة ، ومشرفاً على الشؤون الإسلامية بالديوان الملكي ، وكان من مهمّته الاتّصال بالعالم العربي الإسلامي ، فكان همزة الوصل بين القصر الملكي وبين من يزور أفغانستان من الزعماء والعلماء العرب والمسلمين . وكان دائم الكتابة في الجرائد الأفغانية ، أمثال جريدة « إصلاح » وجريدة « أنيس » ومجلّة « كابل » في مواضيع شتّى ، ونال جائزة الصحافة . هذا بالإضافة إلى تأليف العديد من الكتب الإسلامية ، كما نشرت له مقالات كثيرة في الشؤون الإسلامية في الصحف والمجلّات العربية منذ سنة 1352 ه ، مثل مجلّة « الأزهر » وجريدة « الشعب » ومجلّة « منبر الإسلام » في مصر ، ومجلّة « الرابطة الإسلامية » وجريدة « الشورى » في دمشق . كما كتب في صحف بالهند وباكستان واليابان . ثمّ قرّر الإقامة في مصر منذ سنة 1949 م ، ورحّبت به الحكومة المصرية في عهد الملك فاروق ، وعاملته كأحد كبار العلماء الأفاضل وزعيم من الزعماء المجاهدين ، وعيّنت له راتباً شهرياً . وأدخل الطرازي أولاده في الأزهر لدراسة العلوم الإسلامية ، وانشغل بكتابة المقالات وتأليف الكتب الإسلامية ، واهتمّ بالجامع الأزهر وشؤونه اهتماماً خاصّاً ، وذلك بمقابلة مشايخه ، والتشاور معهم في القضايا الإسلامية . وعاش في القاهرة من سنة 1950 م حتّى وفاته سنة 1977 م ، وكان يلفت أنظار بعض المسؤولين في العالم الإسلامي لخطر انتشار الشيوعية في البلاد التي تعاني من مشكلات اقتصادية واجتماعية ، وذلك بدعايات كاذبة من جانب الشيوعيّين وأذنابهم ، وبحجّة مدّ يد المساعدة للدول النامية ؛ لتجد الشيوعية طريقها في الانتشار بين شعوب تلك البلاد . وكان من العلماء الداعين إلى اتّحاد العالم الإسلامي في كلّ وقت ، ولذلك قام في جميع مؤلّفاته بالدعوة إلى اتّحاد العالم الإسلامي ، كما وضّح سبب انحطاط المسلمين في العصور الأخيرة . وفي عام 1350 ه سافر إلى السعودية بتكليف من الملك محمّد نادر شاه للتشاور مع