محمد الساعدي
42
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح
وهكذا نكون بذلك قد أنزلنا الخلاف الفقهي إلى المستوى الذي يتمكّن فيه المخالف من قبول الآخر والعيش معه والتواصل بكلّ ما لهذه الكلمة من معنى . ورُبّ لقائل أن يقول : لن يكون هذا ، سيفتح هذا الكلام معارك قد نكون في غنى عنها ، ويفترض أنّه سيحدث ضجيجاً في غير موضعه ، ولكنّها محاولة أو تفكير بصوت مسموع لتحريك الموضوع المذهبي الذي لم يجرؤ أحد تقريباً حتّى هذه اللحظة ومنذ انتصار الثورة الإسلامية في إيران التي أتت بطرح إسلامي « شيعي » جديد كلّ الجدّة في التاريخ الإسلامي الشيعي خاصّة . لقد كانت الثورة الإسلامية فتحاً جديداً في التاريخ الإسلامي المعاصر ، واستطاعت أن تحقّق شعارات إسلامية كانت قد سعت لها حركات إسلامية كثيرة ومتعدّدة واسعة التمثيل ، لكنّها عجزت عن أن تحقّق الشعارات الإسلامية التاريخية ، والتي قد تتلخّص في الشعارات التالية : 1 - الإسلام دين ودولة ، مصحف وسيف . 2 - الإسلام نظام مستقلّ ، ليس تابعاً للشرق ولا للغرب . 3 - الإسلام وقود الشعوب ، وليس أفيون الشعوب . ومع ذلك لقد اقتصر الكلام عن الوحدة الإسلامية من خلال توحيد الموقف السياسي في وجه العدوان وتوحيد الجهود ضمن أهداف الأُمّة العريضة ، ولم يجرؤ أحد ولم يشأ أحد الدخول في التفاصيل المذهبية ، وهذه محاولة ( جديدة ) إذا لاقت الاستحسان سنكمل هذا الطرح ، وإلّا سيبقى كنوع من ذكريات خاصّة أو أفكار توضع في أرشيف محاولات التغيير الإسلامية الكثيرة خلال التاريخ الطويل » . مبشّر الطرازي مبشّر محمّد الطرازي : علّامة ، مجاهد ، كاتب ، كبير علماء تركستان وبخارى ، وأحد المصلحين في العالم الإسلامي . تقول عنه إحدى كتب التراجم : عاش مجاهداً بقلمه ولسانه وروحه وبفكره وعلمه ،