محمد الساعدي
38
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح
ويعدّ من مؤسّسي الجبهة الإسلامية في صيدا والناطق باسمها من العام 1985 م حتّى حوالي العام 1990 م ، وكانت الجبهة مشرفة على الوضع الإسلامي في صيدا ، وتضمّ كافّة القوى الإسلامية إثر الانسحاب الإسرائيلي من صيدا في شباط 1985 م . لعب دوراً بارزاً في كثير من الحوادث والملمّات ، وبذل محاولات لإطفاء نار الفتن المتعدّدة في بيروت ، وفتنة المخيّمات ، وحرب إقليم التفّاح ، ومغدوشة ، وغيرها . وله نشاط إسلامي بارز في بيروت بين العامين 1983 م و 1985 م خلال الاجتياح الإسرائيلي من خلال منبر جامعة بيروت العربية . وقد دعم المقاومة ضدّ العدوّ الصهيوني ، وساهم في كافّة فصائلها ، وخاصّة قوّات الفجر في صيدا وغيرها ، وله علاقات مميّزة مع الحركات المقاومة ( حماس والجهاد ) ، ثمّ كافّة فصائل المقاومة الفلسطينية العاملة على الساحة في الداخل والخارج . يجيد اللغة الفرنسية ، ويلمّ بالإنجليزية . وقد حضر عدّة مؤتمرات عالمية في مجال الدعوة الإسلامية والعمل الإسلامي السياسي ، وله مقالات متعدّدة منشورة في مجلّات محلّية وعالمية ، وليس له كتب مطبوعة حتّى الآن . وله في التقريب كتاب مخطوط تحت عنوان « محاولة جادّة للتقريب بين السنّة والشيعة وفق آلية محدّدة » ، يقول في طيّاته : « سنطرح بإذن اللَّه بالجرأة المناسبة والالتزام المناسب مقترحات فقهية في محاولة جادّة للتقريب بين المسلمين ، آخذين بعين الاعتبار الالتزام الفقهي لكلّ فريق والموروثات التاريخية والواقع السياسي المعقّد والمتراكم ، مؤكّدين أنّ طرحنا ينبغي أن يُرى بعين فقهية علمية أوّلًا ، وليس من خلال ثقافة العامّة من كلّ الفُرقاء ، حيث يظهر بشكل واضح أنّ ثقافة الناس وممارساتهم وتأثير ( الدهماء ) من الناس هو في كثير من الأحيان أقوى من أثر العلماء العاملين والحقيقيّين ، بل إنّنا نؤكّد أنّ كثيراً من العلماء من كافّة الجهات يمتنعون عن الإعراب عن قناعاتهم العميقة خوفاً من ردّات فعل ( شعبية ) تحاصرهم وتقتصّ منهم ، ولنا في ذلك الكثير من الأمثال . ولا بدّ أن ننتبه إلى أُمور قد لا تؤخذ في حجمها الحقيقي فتفاجئ العامل المخلص للتقارب وتحاصره