محمد الساعدي
23
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح
السيّدات المصريات » ، وهي جمعية ذات طابع اجتماعي أخلاقي ، تهتمّ بتحسين المستوى الخلقي والديني المستمدّ من الشريعة الإسلامية ، وتهدف إلى زيادة فرص التعليم أمام الفتيات ، ومحاولة جعله إجبارياً في المراحل الأُولى ، بالإضافة إلى العناية بأحوال الطبقة العاملة المصرية ، وتشجيع الصناعات الوطنية والتجارة المحلّية . كانت لهذه الجمعية مجلّة تنطق باسمها عرفت بمجلّة « النهضة النسائية » ، ظلّت تصدر عشرين عاماً ، حتّى توقّفت سنة ( 1361 ه - 1942 م ) ، وكانت لبيبة أحمد تكتب افتتاحياتها التي دارت حول إصلاح المرأة وترقيتها وتعليمها والحجاب والسفور ومناهج التربية في مدارس الفتيات ، وكان يشارك في تحريرها مجموعة من كبار الكتّاب من أمثال الرافعي وشكيب أرسلان وفريد وجدي ومحبّ الدين الخطيب . لمّا أنشأت جماعة الإخوان المسلمين لجنة للأخوات المسلمات بالقاهرة رأستها لبيبة أحمد ، وكانت كبرى لجان الأخوات المسلمات ، وتكوّنت بعد ذلك عدّة لجان حتّى بلغن خمسين لجنة سنة ( 1368 ه - 1948 م ) عندما تمّ حلّ جميع شعب الإخوان المسلمين ، وكان المرشد العامّ للإخوان حسن البنّا يشرف على هذه اللجان . من نماذج النساء اللّاتي أعدن للأُمّة صورة المرأة في عهد الرسول صلى الله عليه وآله من حيث فهم الإسلام الصحيح والعمل على منهجه السيّدة لبيبة أحمد ، إحدى رائدات النهضة النسائية المسلمة في القرن العشرين . ولدت السيّدة لبيبة ابنة الدكتور أحمد عبد النبي بالقاهرة في 9 / ربيع الآخر / 1288 ه ( 1875 م ) ، في أُسرة كريمة عنيت بتربيتها وتعليمها ، فأخذت بمنزلها دروساً في اللغة العربية والسيرة النبوية وآداب الشريعة على أيدي سيّدات فضليات ، اشتهرن بتعليم بنات الأُسر الكريمة ، ثمّ التحقت بالمدرسة السنية بالقاهرة كما تقدّم . وبعد تخرّجها كتبت للصحف عدّة مقالات تدعو فيها إلى كريم الخلق والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة ، من خلال الوسائل المتاحة دون يأس أو ملل ، حتّى يتحقّق الهدف المنشود . وألّفت « ذكرى علي فهمي كامل » . كانت تقول : « عشت ما عشت حريصة على ذكريات الخير ، وفيّة لكلّ من عرفته