محمد الساعدي
36
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح
وترهيبهم بمختلف الوسائل ، وهو ما أدّى إلى الكوارث التي ما زلنا نعاني تبعات محنتها . إنّ مهمة الداعية الإسلامي بدعوته أن يأخذ بيد المدعو إلى شاطئ النجاة ، وأن يزيل عن عقله غشاوة الأُميّة بجميع ألوانها والجهل بمختلف مستوياته ، وتحصين الذات ضدّ كلّ ألوان « الفيروسات » المفقدة للمناعة الحضارية ، وبذلك يتقوّى الطالب والمطلوب والداعية والمدعو ، فيتحقّق هدف الخطاب الدعوى في أنبل وأسمى وأدقّ معانيه . وأمّا ما يتعلّق بوظيفة الداعية : فوظيفته في المقام هي : ما ينبغي أن يقوم به الداعية من مهامّ تصبّ في صلب اهتمامه . ومن أهمّها أن يتطرّق إلى مسائل اجتماعية تهمّ الشعوب والجماهير ، كالحديث عن : أ - التنمية والتطوّر التكنولوجي والاعتماد على الذات وتسخير قوانين الطبيعة لاستثمار وجني ثمارها . ب - وحدة الأُمّة ضدّ التجزئة القبلية والعرقية والطائفية والمذهبية من أجل الوحدة الإسلامية . ج - العدالة الاجتماعية وإعادة توزيع الدخل بما يحقّق أكبر قدر ممكن من المساواة بين الأغنياء والفقراء . د - تحرير الوطن الإسلامي من الغزاة الصهاينة والاستكبار العالمي بزعامة الولايات المتّحدة الأميركية ومقاومة كلّ القوى الاستعمارية الغازية . ه - تحرير المواطن من القهر والاستبداد والدفاع عن حقوق الإنسان حماية لحقوق المواطنين أمام الأحكام التعسّفية الحاكمة . و - إثبات الهوية ضدّ التغريب والتبعية والرجوع إلى الأصالة ومراعاة متطلّبات العصر . ز - حشد الجماهير وتجنيد الناس حتّى يتحوّل الكمّ إلى الكيف ضدّ اللامبالاة والحياد والفتور . ح - كسر حواجز الخوف من المفاهيم الوهمية المخيفة في العالم كأُحادية النظام