أحمد بن عبد الرزاق الدويش
88
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
إلى آخر الآية ، والصديق الذي ذكرته ليس ممن ذكر في الآية ؛ فلا يجوز للمرأة إبداء زينتها عنده ، ولا خلوته بها ، سواء كان أخا زوج أو صديقا أو غير ذلك ، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : « إياكم والدخول على النساء . فقال رجل : يا رسول الله ، أرأيت الحمو ؟ قال : الحمو الموت » ( 1 ) والحمو هو أخو الزوج وعمه ونحوهما من أقاربه الذكور الذين ليسوا بمحارم للزوجة ، وقال : « ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما » ( 2 ) وعليه فإنه لا يجوز للمتزوج أن يدع زوجته عند صديقه ويسافر . ولقد سررنا كثيرا بإسلام السائل ، وتضحيته في سبيل دينه بالعشيرة والأهل والمال ، ونرجو الله تعالى أن يخلف عليه بأهل خير من أهله ، وعشيرة خير من عشيرته ، ومال أبرك من ماله ، ونذكره
--> ( 1 ) أحمد 4 / 149 ، 153 ، والبخاري 6 / 159 ، ومسلم 4 / 1711 برقم ( 2172 ) ، والترمذي 3 / 474 برقم ( 1171 ) ، والنسائي في ( الكبرى ) 5 / 386 برقم ( 9216 ) ، والدارمي 2 / 278 ، وابن أبي شيبة 4 / 409 ، والطبراني 17 / 277 ، 278 برقم ( 762 ، 763 ، 765 ) ، والبيهقي 7 / 90 ، والبغوي 9 / 26 برقم ( 2252 ) . ( 2 ) أحمد 1 / 18 ، 26 ، والترمذي 4 / 467 برقم ( 2165 ) ، والنسائي في ( الكبرى ) 5 / 387 - 389 ، برقم ( 9219 - 9226 ) والحاكم 1 / 114 ، 115 ، وابن حبان 10 / 437 ، 11 / 400 ، 15 / 122 ، 16 / 240 برقم ( 4576 ، 5586 ، 6728 ، 7254 ) ، والبزار ( البحر الزخار ) 1 / 271 برقم ( 167 ) ، وأبو يعلى 1 / 132 ، 133 برقم ( 141 ، 143 ) ، والبيهقي 7 / 91 .