أحمد بن عبد الرزاق الدويش

82

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

قال : « لما عرس أبو أسيد الساعدي دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ، فما صنع لهم إلا طعاما ولا قربه إليهم إلا امرأته أم أسيد بلت تمرات في تور ( إناء ) من حجارة في الليل ، فلما فرغ النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من الطعام أمائته له - أي : هرسته بيدها - فسقته تتحفه بذلك » ( 1 ) ويحتجون كذلك بما ذكره البخاري ( باب : قيام المرأة على الرجال في العرس وخدمتهم بالنفس ) وعندما سئل الإمام مالك رحمه الله في هذا الموضوع ، أجاب بالجواز ، وذلك في ( الموطأ ) ، وبما ذكره البخاري في باب : ما يجوز أن يخلو الرجل بالمرأة عند الناس . ب - يرون أنه لا مانع من استقبال الزوجة ضيوف زوجها من الرجال ، حتى في عدم وجوده ، ويحتجون لذلك بما رواه مسلم أن رسول الله قال : « لا يدخلن رجل بعد يومي هذا على مغيبة إلا معه رجل أو اثنان » ( 2 ) ويحتجون كذلك بزيارة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما لأم هانئ بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم . ج - يرون أن لا مانع من مشاركة المرأة الرجل أو الرجال في أعمالهم الوظيفية ، وفي مجالس العلم والذكر ما دامت متحجبة ، ويحتجون لذلك بعدة أمور ، منها : مشاركة الصحابيات للمسلمين في الجهاد ، وبتدريس عائشة رضي الله عنها لبقية الصحابة ، وبفتاويها التي تفتي بها .

--> ( 1 ) صحيح البخاري النكاح ( 4887 ) , صحيح مسلم الأشربة ( 2006 ) , سنن ابن ماجة النكاح ( 1912 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 3 / 498 ) . ( 2 ) صحيح مسلم السلام ( 2173 ) .