أحمد بن عبد الرزاق الدويش

39

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

ذكره المحقق الشرنبلالي في حاشيته على كتاب ( الدرر في فقه الحنفية ) . وفي الحديث الذي رواه البخاري ومسلم « إن اليد زناها البطش » ( 1 ) وعرفت من هذه الأحاديث أن مصافحة المرأة الأجنبية حرام ، ونصحت أقاربي وأصدقائي وردوا علي قائلين : نحن على نياتنا ، ولا نستطيع أن نزور أقاربنا ونصافح الرجال منهم ولا نصافح النساء . وربما أن امرأة الشخص الذي نزوره وقادمين عليه من سفر مثلا يصير في خاطرها ، وتقول علينا : إنه ليس تطبيقا منا للشرع ، وإنما سوف تقول علينا : متكبرين ، فرددت عليهم قائلا : يجب عليكم إفهامها بالحديث الذي علمتكم إياه من هذا الكتاب ، ردوا علي قائلين : نحن لم نستطع تطبيقه ، إذا أردت أنت طبقه وانظر ماذا يعود عليك . وفى البعض يقولون لي : لا تفعل هذا ، حيث إن هذا العمل ليس فيه شيء ، وستعرض نفسك للنقد . هذا وبعد : لدينا ظاهرة لم تعجبني من قبل ، حيث إذا قام أحدنا بزيارة الآخر مثل أخيه ( شقيقه ) ، أو ابن عمه ، أو ابن خاله ، أو صديق له من الجماعة ، أي : جماعته - يسلم على زوجة المزور بالمصافحة ، وهي لم تكن قريبة له قرابة تحرمها عليه حرمة أبدية مثل شقيقته ، وكذلك لم تكن متحجبة عنه ، وتضحك معه وتسأله وتحاوره ، ولكن لم يكن كلاما سيئا ، ولكم أخشى من

--> ( 1 ) أحمد ( 2 / 276 ، 317 ، 329 ، 344 ، 359 ، 372 ، 411 ، 528 ، 535 ، 536 ) ، والبخاري [ فتح الباري ] برقم ( 6612 ) ، ومسلم برقم ( 2657 ) ، وأبو داود برقم ( 2152 ) .