أحمد بن عبد الرزاق الدويش

114

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

وما يحققون لهم من إصلاح يجنون ثمرته قوة وعزا ، ووجاهة ورفعة شأن ، وبقدر ما تستجيب الأمم لرعاتها المصلحين فيما يدعونها إليه من المعروف ، ويتعاونون معها على تحقيقه تجد سعادة ورخاء ، وراحة واطمئنان . . . إلخ . فعلى حكام المسلمين وولاة أمورهم أن يسوسوا أممهم سياسة إسلامية ، يحتذون فيها حذو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ويهتدون بهديه ، ويقتفون فيها أثر خلفائه الراشدين ؛ ليسعدوا وتسعد أممهم ، ويحمدوا العاقبة في الأولى والآخرة ، وليحذروا أن يخالفوا شريعة الإسلام ونهجها القويم ، فيلقوا بأيديهم إلى التهلكة ، اتباعا لهواهم ، وتقليدا لدول الكفر في الحكم في رعيتهم ، وفي عاداتهم وانحرافهم في أخلاقهم ، وفي ثقافتهم ، بإدخالهم اللهو والمجون في دور التعليم ، وخلطهم الإناث بالذكور فيها ، إلى غير ذلك من ألوان الشر والفساد ، فإنهم إن فعلوا ذلك انحلت عروتهم ، وضعفت شوكتهم ، وهانوا على الله فأهانهم ، وحقت عليهم كلمة العذاب ، وذلك جزاء المفسدين . وأخيرا لا يوجد في قول البشر أجمل ولا أكمل ولا أحكم ولا أشمل من وصية ونصيحة من أوتي جوامع الكلم - صلى الله عليه وسلم - ، إذ يقول :