السيد منذر الحكيم

72

مجتمعنا في فكر وتراث الشهيد السيد محمد باقر الصدر

الخطوة الثالثة : هي جمع النصوص واستنطاقها « 1 » للإجابة عن الأسئلة الخمسة . الخطوة الرابعة : ربط مداليلها وتوحيدها في مركّب نظري واحد منسجم « 2 » . الخطوة الخامسة : النتائج المترتّبة على هذه النظرية المستخلصة ، ودورها في فهم طبيعة التشريع الإسلامي للحياة ، وهذا التشريع يمثّل « النظام الاجتماعي الإسلامي للإنسان » ، وهنا لابدّ من بيان علاقة النظرية بالخطوط العامّة للنظام الاجتماعي . أمّا النظام الاجتماعي الإسلامي فهو : النظام العادل الذي يأخذ الواقع كلّه بنظر الاعتبار ، وتبعاً لطبيعة العلاقة المزدوجة ، يكون متكوّناً من بعدين : ثابت ، ومتحرّك . وأيضاً استخلص أنّ مجتمع الخلافة الربّانية ، هو مجتمع المَثل الأعلى المُطلَق ، وأنّ الدور الفاعل هو للإنسان الحرّ الإرادة أوّلًا ، وللدين أيضاً الدور الأكبر ، حيث يقدّم بحقّ للإنسان مَثله الأعلى المُطلَق للإنسان ، ويهديه إلى الحقّ الحقيق ؛ بالاتّباع كما ينبغي ويستحق . الهيكل العامّ للنظام الاجتماعي الإسلامي ويمكن اكتشاف الخطوط العريضة للنظام الاجتماعي الإسلامي من خلال مجموعة المبادئ ، التي تتحكّم - قرآنياً - في المجتمع الإسلامي ، وتنتظم بها العلاقات فيما بين عناصر المجتمع الإسلامي . وهذه المبادئ هي كالآتي : 1 . مبدأ حكومة القيم الربّانية ( فالمجتمع الإسلامي مجتمع قيمي خاضع لقيم الرسالة ) . 2 . مبدأ الخلافة الإلهية للإنسان والولاية الربّانية ، التي تمثّل هذه القيم .

--> ( 1 ) المصدر نفسه : ص 8 - 13 . ( 2 ) المصدر نفسه : ص 12 - 13 .