السيد منذر الحكيم

47

مجتمعنا في فكر وتراث الشهيد السيد محمد باقر الصدر

تكريم الإنسان وانتشاله بهذا التكريم الفريد عن كلّ ما يمكن أنْ يُدنّس كرامته وعزّته ، ويحول بينه وبين تكامله المنشود . هذه صورة مقتضبة عمّا نريد الوصول إليه بالبحث القرآني ، من خلال ما كتبه وألّفه استاذناالسيّد الشهيد السعيد محمّد باقر الصدر ، والذي يتناغم في منهجه العامّ مع منهج العلّامة الطباطبائي في تفسيره الرائع « الميزان » مع ملاحظة التطوير والشرح الذي يتناسب مع مهمّة هذا البحث ، والمرحلة التي نحن فيها . وقد حاولنا الاقتصار على نصوص الشهيد الصدر بالدرجة الأولى ، ووثّقنا النصوص المأخوذة من كتبه ، وأمّا ما استوحيناه من كلامه ، أو أضفناه لإكمال البحث ، فلم ننسبه إليه ، وهو في الحقيقة يمكن أنْ يكون مستوحىً من مجموعة رؤاهُ ومنهجه ، أو إثارته ، التي عاش معها المؤلّف من خلال المطالعة ، والتأمل ، والتدريس ، خلال ثلاثة عقود أو أكثر ، قبل التتلمّذ عليه وبعده . ولازالت نصوصه غضّة نابضة بالرؤى العميقة ، التي تستطيع أن تواجه التحدّيات رغم مرور نصف قرن أو أكثر ، على صدور إنتاجه العظيم . نسأله تعالى أنْ يوفّقنا للاغتراف من معين هذا العطاء القرآني الثّر ، فإنّه وليّ التوفيق . منذر الحكيم 9 ربيع الأول 1429 ه