السيد منذر الحكيم

26

مجتمعنا في فكر وتراث الشهيد السيد محمد باقر الصدر

للإسلام في ساحة التحدي الحركي إلى أن تقدم نفسها إلى العالم في مجالات الصراع الفكري . . . وكانت الأسس المنطقية للاستقراء نقلة نوعية للفكر الفلسفي الإسلامي ليدلل على أن العقيدة الإسلامية تملك الصلابة العميقة الجذور في عمق الفكر الفلسفي بالمستوى الذي يجعلها حركة فكرية متقدمة على المستوى الجديد في حركة الفكر الفلسفي المعاصر . . . . رأيناه يفكر في « المرجعية الرشيدة » التي تمثل النقلة النوعية لحركة المرجعية لتكون مؤسسة بدلًا من أن تكون فرداً ولتكون فاعلة لا أن تكون منفعلة . . . و . . . إنّ شهادته في مركز التحدي الكبير للنظام الطاغي في العراق ، كانت من بين العطاء الكبير الذي قدّمه للثورة « الإسلامية الرائدة في إيران . . . » التي أدخلت الرعب في قلوب الحكّام الظالمين في المنطقة . . . إن خسارة الثورة الإسلامية الشاملة له كانت كبيرة جداً لأن فكره الفقهي المنفتح على الواقع الحركي كان يمكن أن يحقق للثورة في حركتها نحو النظام الإسلامي في خط الدولة الكثير من النتائج الفقهية القانونية على أدقّ الأسس العلمية المعترف بها من فضلاء الحوزة . . . » . « لقد كان مثال العالم الفقيه الأصولي الفيلسوف الإسلامي الحركي الذي جعل كل حركته العلمية المبدعة في خدمة الحركة الإسلامية الرائدة » « 1 » . وقال آية اللَّه الشهيد صدوقي بعد نقله لرؤيا رآها جد الشهيد الصدر حيث حلّ ضيفاً على الإمام الرضا عليه السلام ثم تعريف الإمام لهذه الأسرة بقوله : هؤلاء بني الصدر بذلوا فينا مهجهم . وكرّسوا لخدمتنا أنفسهم إن‌ّاللَّه عز شأنه سيمنّ عليهم بولدٍ صالح يكون على يديه خير للإسلام عميم » : وهكذا كان فلقد منّ اللَّه تبارك وتعالى على

--> ( 1 ) محمد حسين فضل اللَّه ؛ من مقدمته لكتاب ( الإمام الشهيد محمد باقر الصدر . دراسة في سيرته ومنهجه ) .