السيد منذر الحكيم
24
مجتمعنا في فكر وتراث الشهيد السيد محمد باقر الصدر
عيناه لفرط خجلة مرةً عيني أحد مدرّسيه ، فهو لايحدّث إلّاورأسه منحنٍ وعيناه مسبلتان » « 1 » . وعن جرأته وشجاعته الأدبية فقد عرف عنه أنه كان يلقي القصائد لبعض المواكب الحسينية يوم عاشوراء وهو يرتقي المنبر المعدّ له في الصحن الكاظمي ، وكان يرتجل الكلمة المناسبة دون توقف وتلكّؤ « 2 » . وفي بداية العقد الثاني من عمره حين هاجر إلى النجف وفي المجلس التأبيني للسيد الأصفهاني يدخل على الشيخ المظفر الكبير يسلّم عليه ويصافحه مثل العلماء . مما أثار استغراب الجميع « 3 » . وعرّفه خاله الشيخ راضي آل ياسين بعد أن ألقى كلمة في الإمام الحسين عليه السلام قائلًا له : « أحسنت يا رافعيّ العراق » تشبيهاً له بالأديب المعروف الرافعي « 4 » . وقال عنه أخوه السيّد إسماعيل الصدر معرباً عن نبوغه وكماله : « سيّدنا الأخ بلغ ما بلغ في أوان بلوغه » « 5 » . وقال له آية اللَّه عباس الرميثي - حين كان في السابعة من عمره - : إن التقليد عليك حرام ، وتنقل كلمة صريحة لأستاذه الكبير آية اللَّه العظمى السيّد أبو القاسم الخوئي حين عرّفه للشيخ مرتضى آل ياسين قائلًا عنه : يا شيخنا إن هذا الرجل فلتة ، هذا الرجل عجيب فيما يتوصل إليه وفيما يطرحه من نظريات وأفكار « 6 » .
--> ( 1 ) المصدر نفسه ، ص 40 - 41 . ( 2 ) المصدر نفسه ، ص 34 . ( 3 ) محمد الحسيني : الإمام الشهيد السيّد محمد باقر الصدر ، ص 60 عن مجلّة الجهاد العدد 21 ، ص 77 . ( 4 ) المصدر نفسه ، ص 60 - 61 . ( 5 ) مباحث الأصول : ص 43 . ( 6 ) محمد الحسيني ، 97 عن السيّد حسين الصدر في جريدة صوت العراق العدد ( 76 ) .