السيد منذر الحكيم
21
مجتمعنا في فكر وتراث الشهيد السيد محمد باقر الصدر
ثم خاطب مدير الأمن الذي كان مضطرباً وقلقاً فقال : هيّا لنذهب حيث تريد » « 1 » . 16 - وقال فيما يخصّ الثورة الإسلامية في إيران : « إن هؤلاء الذين يطلبون مني أن أتريث وأن أتخذ موقفاً من الثورة الإسلامية لا يثير السلطة الحاكمة في العراق حفاظاً على حياتي ومرجعيتي لا يعرفون من الأمور إلّاظواهرها . إنّ الواجب على هذه المرجعية وعلى النجف كلّها أن تتخذ الموقف المناسب والمطلوب تجاه الثورة الإسلامية في إيران . . . ما هو هدف المرجعيّات على طول التاريخ ؟ أليس هو إقامة حكم اللَّه عزّ وجلّ على الأرض ؟ وها هي مرجعية الإمام الخميني قد حققّت ذلك ، فهل من المنطقي أن أقف موقف المتفرّج ؟ ولا أتخذ الموقف الصحيح والمناسب حتى لو كلّفني ذلك حياتي وكل ما أملك ؟ « 2 » . 17 - ومما جاء في خطابه لعرب إيران بعد أن أثار أعداء الثورة القلاقل والفتن لضرب هذه الثورة المباركة من الداخل : « . . فإني أخاطبكم باسم الإسلام وأدعوكم وسائر شعوب إيران العظيمة لتجسيد روح الأخوة الإسلامية التي ضربت في التاريخ مثلًا أعلى في التعاضد والتلاحم في مجتمع المتقين الذي لا فضل فيه لمسلم على مسلم إلّابالتقوى . . فلتتوحد القلوب ولتنصهر كل الطاقات في إطار القيادة الحكيمة للإمام الخميني . وفي طريق بناء المجتمع الإسلامي العظيم الذي يحمل مشعل القرآن الكريم إلى العالم كله . . . » « 3 » . 18 - ولقد كان حريصاً على تنامي الوجود الإسلامي في العراق ولو كلّفه ذلك حياته ، حتى قال في أكثر من موقف :
--> ( 1 ) المصدر نفسه ، ص 214 - 215 . ( 2 ) المصدر نفسه ، ص 248 . ( 3 ) المصدر نفسه ، ص 259 .