السيد منذر الحكيم

15

مجتمعنا في فكر وتراث الشهيد السيد محمد باقر الصدر

قيادة أنصاره وتنظيم عملية بعث الدعاة في أرجاء العراق ، ثم تصدّى إلى مواجهة نظام الحكم في العراق مخاطباً جماهيره علناً وسرّاً حتى استشهاده وتقديم دمّه الطاهر رخيصاً في ذات اللَّه ، وبذلك رسم منهجاً فكرياً في ميدان العمل السياسي والاجتماعي « 1 » . 13 - وكانت آخر محاولاته العلمية والتي وصلتنا من تراثه مجموعة محاضرات في سُنن التاريخ وعناصر المجتمع ألقاها في أيامه الأخيرة وقرنها بمجموعة بحوث تمثّل تخطيطاً عاماً ومتكاملًا لنظام الحكم والإدارة والنظام الاقتصادي والنظام البنكي في الإسلام . وقد طبعت تحت عنوان « الإسلام يقود الحياة » . وهناك محاولة تكاد تكون تأسيسية في مجال دراسة العقيدة الإسلامية كان قد كتب منها شيئاً كثيراً ، لكنها فقدت مع ما فقد إثر مصادرة النظام العفلقي في العراق لكل ممتلكاته التي لم تكن إلّاكتباً وأوراقاً وأثاثاً منزلياً بالياً « 2 » . 14 - لم يقتصر تراثه على ما كتب وألف بل نجده ماثلًا في ما ربّى من العلماء الأفذاذ الذين تتلمذوا على يديه ورتووا من معينه وفكره ومنهجه ومدرسته التجديدية البديعة كما تفيّأوا بظلال خُلُقه الرفيع وكمالاته السامية . 15 - وللإمام الشهيد المجدد والمؤسس مجموعة كرّاسات يعدّ كل منها أطروحة ومشروعاً نموذجياً كبيراً قد جمعه في صفحات قليلة نجدها تحت العناوين التالية : « المرجعية الموضوعية » ، « بحث حول الولاية » ، « بحث حول المهدي » ، « والتفسير الموضوعي » . ومجموعة بحوث في علوم القرآن وغيرها من المفاهيم القرآنية .

--> ( 1 ) راجع : الشهيد الصدر رائد الثورة الإسلامية في العراق بقلم غالب حسن ، عن مجلّة طريق الحق ، العدد : 7 ص 11 . ( 2 ) قضايا إسلامية ، العدد : 3 ، ص 29 .