الشيخ محمد علي التسخيري
46
ماضي المرجعية الشيعية وحاضرها
والنصوص في هذا المجال كثيرة ، نذكر منها ما يلي : 1 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) كان يؤكّد : « إنّ الله تبارك وتعالى أخفى رضاه في طاعته ، فلا تستصغرن شيئاً من طاعته فربما وافق رضاه وأنت لا تعلم » « 1 » . 2 - ويقول ( عليه السلام ) : « هيهات ! لا يخدع الله عن جنته ، ولا ينال ما عنده إلّا بمرضاته » « 2 » . 3 - وكان الإمام الحسين ( عليه السلام ) يردّد في مراحل نهضته : « رضا الله رضانا أهلالبيت . نصبر على بلائه ويوفّينا أجور الصابرين » « 3 » . 4 - وكان يقول ( عليه السلام ) : « من طلب رضا الله بسخط الناس كفاه الله أمور الناس ، ومن طلب رضا الناس بسخط الله وكّله الله إلى الناس » « 4 » . 5 - وعن عليّ ( عليه السلام ) : « الرضا ثمرة اليقين » « 5 » . الخط الثّاني : العمل على تقوية العناصر الفطرية الإنسانية وترشيدها وهذه العناصر التي يشهد بها الوجدان هي عنصر التعقّل ، وعنصر الإرادة ، والميول والدوافع الغريزية ، وقد سعت النصوص الواردة عنهم ( عليهم السلام ) إلى تقوية هذه العناصر وتجليتها في السلوك الإنساني ، مع تأكيد على الحالة المتوازنة فيها بحيث تؤدي دورها الطبيعي دون أن يطغى بعضها على البعض الآخر ، وإلّا انقلب الأمر إلى ضدّه وتحولت إلى عناصر سلبية قاتلة . وتتجلّى هذه العملية التربوية الإنسانية فيما يلي :
--> ( 1 ) الخصال ، الشيخ الصدوق : 1 / 209 . ( 2 ) غرر الحكم : 2 / 314 . ( 3 ) بحار الأنوار ج 44 ص 366 ، نزهة الناظر للحلواني ص 86 . ( 4 ) بحار الأنوار : 71 / 182 ، الإختصاص للمفيد ص 225 . ( 5 ) غرر الحكم : ح 3085 .