محمد اسحاق مدني
88
ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية
الاجر وإن شاء ضمنك ومعنى قوله فعرفتها تعريفا ضعيفا أي عرفتها سراً وما أظهرت تعريفها في مجمع الناس فكأنه طمع في أن تبقى له وعرف ذلك منه علي ( رض ) حين ضرب يده على صدره « 1 » . فإن كانت اللقطة أقلّ من عشرة دراهم عرفها أياماً وإنْ كانت عشة فصاعداً عرفها حولًا . وان كانت اللقطة شيئاً يعلم أن صاحبها لا يطلبها كالنواة وقشور الرمان يكون القاؤه إباحة حتى جاز الانتفاع به من غير تعريف فقد التقط علي ( رض ) حبّ رمان فأكله ، وقال علي ( رض ) من وجد لقطة عرّفها حولًا فإنّ جاء لها طالب والا تصدق بها بعد السنة « 2 » . وأيضاً روى أن علي بن أبي طالب ( رض ) وجد ديناراً في السوق فأتى النبيّ ( ص ) فقال : عرفّه ثلاثة أيام قال : عرّفه ثلاثة أيام فلم يجد من يعرفه فرجع إلى النبيّ ( ص ) فأخبره فقال شانك به قال : فباعه علي ( رض ) فابتاع منه بثلاثة دراهم شعيراً وبثلاثة دراهم تمراً وقضى ثلاثة دراهم وابتاع بدرهم لحما وبدرهم زيتاً وكان الدينار بأحد عشر درهماً ، فلما كان بعد ذلك جاء صاحبه فعرفه فقال له علي ( رض ) قد أمرني رسول الله ( ص ) فأكلته فانطلق صاحب الدنيا إلى رسول الله ( ص ) فذكر ذلك له فقال ( ص ) لعليّ ( رض ) ردّه إليه فقال قد أكلته فقال النبي ( ص ) للرجل إذا جأنا شيّء أديناه إليك « 3 » .
--> ( 1 ) المبسوط ج 11 ص 6 . ( 2 ) موسوعة فقه علي ص 530 . ( 3 ) نصب الراية ج 3 ص 470 .