محمد اسحاق مدني

77

ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية

الحزومي وكان أصابه جدري وحصر فأجمعوا على أنْ يبعث بهدي فينحر عنه ويحل وقد روي عن عليّ بن أبي طالب ( رض ) مثل ذلك « 1 » . الحج عن الغير عن جعفر بن محمد بن علي عن أبيه قال : قال عليّ بن أبي طالب ( رض ) لرجل كبير لم يحج أنفق على رجل فليحج عنك « 2 » . فيما يقتل المحرم من الدواب عن مجاهد قال : كان علي بن أبي طالب ( رض ) يجعل في الضبع كبشا إذا أصابها المحرم ويقول : هي صيد « 3 » . ومن كسر بيض نعامة فعليه قيمته هذا مروي عن علي ( رض ) وابن عباس ( رض ) « 4 » . ولو دلّ المحرم على الصيد أو أشار اليه فإن كان لمدلول يرى الصيد أو يعلم به من غير دلالته أو إشارته فلا شيء على الدال لأنه إذا كان يراه أو يعلم به من غير دلالته فلا أثر لدلالته في تفويت الأمن على الصيد فلم تقع الدلالة تسبباً إلا إنه يكره ذلك فقتله لدلالته أنه تحريض على اصطياده وان رآه المدلول بدلالته فقتله فعليه الجزاء عند أصحابنا وقال الشافعي لا جزاء عليه ولنا روى أن رجلًا أشار إلى بيضة نعامة فكسرها صاحبه فسأل عن ذلك علياً ( رض ) وابن عباس فحكما عليه بالقيمة « 5 » . وإن دلّ المحرم محرما أو حلالًا على صيد فقتله المدلول الدال ، الجزاء عندنا وقال الشافعي لاجزاء على الدال ، لأن الجزاء واجب بقتل النص ، قال الله تعالى ومن قتله منكم متعمداً . والدلالة ليست في معنى القتل . واستدلّ الأحناف بأنّ علياً ( رض ) سئل

--> ( 1 ) كتابالحجة ج 2 ص 185 . ( 2 ) المرجع السابق ص 132 . ( 3 ) المجرع السابق ج 2 ص 248 . ( 4 ) الهداية كتاب الحج . ( 5 ) بدائع الصنائع كتاب الحج ص 200 .