محمد اسحاق مدني

58

ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية

بالإحراز وفي المغصوب المجهود تلزمه الزكاة لما مضى إذا وصلت إلى يده وقال الشافعي ( رح ) يلزمه فيها الزكاة لما مضى إذا وصلت إلى يده بناءً على أصله أنّهم لا يملكون أموالنا بالاحراز . وجهه قولهما ان وجوب الزكاة في السائمة باعتبار الملك دون اليد . ألا ترى أنّ ابن السبيل تلزمه الزكاة لما مضى إذا وصلت يده إلى الأموال لقيام ملكه فيها فكذلك في المغصوب فإن بالغضب تنعدم اليد بالمغصوب منه دون الملك . ووجه قولنا حديث علي ( رض ) موقوفا ومرفوعاً إلى النبي ( ص ) قال لا زكاة في مال الضمار ومعناه مال يتعذر الوصول اليه مع قيام الملك من قولك بعير ضامر إذا كان نحيفاً مع قيام الحياة فيه « 1 » . زكاة الخيل قال أبو سوف ومحمد ( رح ) لا زكاة في الخيل وهو وأحبّ القولين إلينا لأنه روى عن علي ( رض ) عن رسول الله ( ص ) أنه قال : عفوت لكم صدقة الخيل والرقيق « 2 » . ومن ذلك ماحدّث سفيان بن عينة عن أبي إسحاق عن الاحرث عن علي ( ص ) عن النبي ( ص ) قال : تجاوزت لكم عن صدقة الخيل والرقيق « 3 » . زكاة البقر وليس في أقلّ من ثلاثين بقرة من البقر السائمة شيء فإذا كانت ثلاثين ففيها تبيع جذع إلى تسع وثلاثين ، فإذا كانت أربعين ففيها مسنة فإذا كات أربعين ففيها مسنة فإذا كثرت ففي كل ثلاثين تبيع جذع وفي كل أربعين سنة . قال أبو يوسف : حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن مسروق قال : لما بُعث رسول الله ( ص ) معاذا إلى اليمن أمره أنْ يأخذ من كل ثلاثين من البقر تبيعا أو تبيعة ومن كل أربعين سنة . وقد بلغنا مثل ذلك عن علي بن أبي طالب ( رض ) « 4 » .

--> ( 1 ) المبسوط ج 2 ص 171 . ( 2 ) شرح معاني الآثار ج 2 ص 28 . ( 3 ) الخراج ص 90 . ( 4 ) الخراج ص 90 .