محمد اسحاق مدني
53
ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية
ثلاث حثيات باليد ، قبل إهالة التراب عليه « 1 » وقد حثا علي ( كرم الله وجهه ) التراب في قبر ابن المكفكف حين دُفن « 2 » . ويسجى قبر المرأة بثوب حتى يفرغ من اللحد لما روى أن فاطمة ( رض ) سجى قبرها بثوب ولأن مبنى حال المرأة على الستر كما في حال حياتها ولا يسجى قبر الرجل لما روى أن عليّا ( رض ) رآى قبر رجل سجي بثوب فنحي الثوب وقال لا تشبهوه بالنساء « 3 » . ويحفر القبر ويلحد ويدخل الميّت مما يلي القبلة . عن علي ( رض ) قال . غسلت النبي ( ص ) فذهبت أنظر ما يكون من الميت فلم أر شيئاً إلى أن قال : والحدّ لرسول الله ( ص ) لحداً ونصب عليه اللبن نصباً « 4 » . أحكام الشهيد الشهيد هو المسلم المكلّف الذي قُتل ظُلما كمن قُتل في أرض المعركة وهو يجاهد في سبيل الله ولم يُرتث ، أي لم ينل شيئاً من مرافق الحياة بعد إصابته ، فلم يأكل ولم يشرب ولم يعط دواء ولم يحمل من أرض المعركة للعناية به وإسعافه . حكم هذا الشهيد أنْ لا يغسّل ويُدفن بدمه وثيابه ويُصلّى عليه هكذا نقل عن علي ( رض ) « 5 » . ومن قُتل من أهل العدل في محاربة أهل البغي فهو شهيد لا يُغسّل لأن المحاربة معهم مأمور بها قال الله تعالى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ . فالمقتول في هذه المحاربة باذل نفسه لابتغاء مرضات الله كالمقتول في محاربة المشركين . ولما قاتل علي ( رض ) أهل النهروان لم يُغسّل من استشهد من أصحابه « 6 » .
--> ( 1 ) الفقه الاسلامي وأدلّته ج 2 ص 522 . ( 2 ) موسوعة فقه علي 562 . ( 3 ) المبسوط ج 2 ص 62 . ( 4 ) نصب الراية ج 2 ص 303 . ( 5 ) موسوعة فقه علي ص 355 . ( 6 ) المبسوط ج 2 ص 53 .