محمد اسحاق مدني
51
ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية
عليه ، وعقل ، وورث وان لم يُستهل لم يصلّ عليه ولم يورث ولم يعقل « 1 » . أولى الناس بالصلاة على الميّت السلطان ان حضر فإنْ لم يحضر فالقاضي لأنه صاحب ولاية فإنّ لم يحضر فيستحب تقديم إمام الحي ثم الولي والأولياء على الترتيب المذكور في النكاح قال علي ( رض ) : الإمام أحقّ من صلى على الجنازة ثم الأقارب العصبات والعصبات حسب ترتيبهم في الإرث ، أحق بالصلاة على الجنازة من الزوج قال علي ( رض ) في رجل توفيّت امرأته هل يصلي عليها قال : لا ، عصبتها أولى بها « 2 » . غسل الميّت ويجرّد للغسل ليتمكن من تغسيله وإيصال الماء إلى جميع بدنه ، ويُستر عند غسله . لما روى عاصم بن خمرة عن علي انّ النبي ( ص ) قال : لا تبرز فخذك ، ولا تنظرن إلى فخذ حيّ ولا ميّت « 3 » . ويستحب أن يكون غسل الميّت وترا لحديث رواه الترمذي عن علي ( رض ) « 4 » ويكره المغالاة في الكفن لحديث رواه أبو داود عن علي ( رض ) « 5 » . التشييع والدفن والمشي أمام الجنازة فلا بأس به والمشي خلفها أفضل عندنا وقال الشافعي ( رح ) أمامها أفضل عن عمرو بن حريث قال : قلت لعلي بن أبي طالب ( رض ) ما تقول في المشيء أمام الجنازة ؟ فقال علي ( رض ) : المشي خلفها أفضل من المشي أمامها كفضل المكتوبة على التطوع . قال قلتُ : فإني رأيت أبا بكر وعمر ( رض ) يمشيان أمامها . فقال : إنهما يكرهان أنْ يُحرجا الناس وفي رواية انهما ليعلمان من ذلك مثل الذي أعلم ولكنهما سهلان يسهلان على الناس . قوله إنهما يعلمان مثل ما أعلم وانهما يتركان ذلك للتسهيل على الناس لا لأن ذلك أفضل من غيره « 6 » .
--> ( 1 ) نصب الراية ج 2 ص 278 . ( 2 ) موسوعة فقه علي ص 405 . ( 3 ) الفقه الحنفي وأدلّته ج 1 ص 288 . ( 4 ) الفقه الإسلامي وأدلته ج 2 ص 467 . ( 5 ) الفقه الإسلامي وأدلّته ج 2 ص . ( 6 ) شرح معاني الآثار ج 1 ص 483 .