محمد اسحاق مدني
39
ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية
وقال أبو حنيفة ( رح ) ينبغي للإمام والذي يصلي وحده أنْ يقرأ في الركعتين الأوليين من كل صلاة بأم القرآن وسورة وأما في الركعتين الأخيرين من العشاء والظهر والعصر والركعة الثالثة من المغرب فإنه يقول : إنْ شاء قرأ في ذلك بفاتحة الكتاب وإنْ سكت ولم يقرأ شيئاً وإنْ سبّح وأنْ يقرأ بفاتحة الكتاب أحبّ إلينا . وقال أهل المدينة العمل عندنا أن يقرأ في الركعتين الأوليين بأم القرآن وسورة وفي الأخريين بأم القرآن وسورة وليس العمل عندنا في قراءة سورة مع أم القرآن إلّا في الأربع جميعاً وقال محمد بن الحسن وقد بلغنا عن علي بن أبي طالب إنه كان يسبّح فيهما « 1 » . إذا لم يتذكر الإمام شيئاً من القراءة لا ينبغي للمقتدي أن يعجل بالفتح على الإمام ولا ينبغي للإمام أنْ يحوجه إلى ذلك بل يركع أو يتجاوز إلى آية أو سورة أخرى فإنْ لم يفعل وخاف أنْ يجري على لسانه ما يُفسد الصلاة فحينئذ يفتح لقول علي ( رض ) إذا استطعمك الإمام فأطعمه وهو مليم أي مستحق اللوم لأنه أحوج المقتدى إلى ذلك « 2 » . القراءة في الظهر والعصر روى أبو داود عن علي ( رض ) إنه كان يقرأ في الركعتين الأوليّين من الظهر بأم القرآن وقرآن وفي العصر مثل ذلك وفي الأخريين منهما بأم القرآن وفي المغرب في الأوليين بأم القرآن وقرآن وفي الثالثة بأم القرآن « 3 » . باب صلاة الجماعة ومن اقتدى بإمام ثم علم أنه على غير طهارة أعادالصلاة لما رواه الإمام محمد ( رح ) . في كتاب الآثار من اثر علي ( رض ) « 4 » إذا فسدتّ صلاة الإمام فسدت صلاة من خلفه . أخبرنا إبراهيم بن يزيد المكي
--> ( 1 ) كتاب الحجة باب القراءة ص 107 . ( 2 ) المبسوط ج 1 ص 194 . ( 3 ) شرح معاني الآثار ج 6 ص 206 . ( 4 ) قدوري ( هامش ) ص 45 .