محمد اسحاق مدني

24

ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية

بالدباغة إلا جلد الكلب فقد اثر عنه أنه قال : دباغ الإهاب طهوره وإنْ كان ميتة « 1 » . ويجوز التطهر بسؤر الهرة وقد سُئل علي ( رض ) عن سؤر الهرة فقال لا بأس به للوضوء والشرب « 2 » . المياه التي لا تجوز بها الطهارة : ولا يجوز التوضؤ بماء مستعمل في وضوء أو في غسل شيء من البدن وقال مالك ( رح ) يجوز لأنّ بدن الجنب والمحدث طاهر حتى لو عرق في ثوبه أو لبس ثوباً مبلولًا لم يفسد الثوب واستعمال الماء في محل طاهر لا يغير صفته كما غسل به إناء طاهر وقوله ( عليه الصلاة والسلام ) لا يبولّن أحدكم في الماء الدائم ولا يغتسلن فيه من جنابة فالتسوية بينهما تدلّ على أن الاغتسال يُفسد الماء وقال علي ( رض ) في مسافر معه ماء يحتاج إليه لشربه أنه يتيمم ويمسك الماء لعطشه فلو لم يتغير الماء بالاستعمال لأمر بالتوضي في إناء ثم بالإمساك للشرب « 3 » . وإنْ مسح رأسه بماء أخذه من لحيته لم يجزه لأنه مسح بالماء المستعمل فإنّ الماء إذا فارق عضوه يصير مستعملا وذلك مروي عن علي ( رض ) « 4 » . طهارة البئر يجوز التطهر بماء البئر إذا وقع فيها إنسان أو حيوان فماتا أو نجاسة بعد إخراجها ونزح مائها كله فقد سُئل علي بن أبي طالب ( رض ) عن صبي بال في البئر فقال : تنزح حتى تغلبهم الماء فيعفى عنه « 5 » . فإنْ انتفخ الحيوان فيها أو تفسخ فلا يجوز التطهر بماء تلك البئر حتى تخرج الميتة أولًا ثم ينزح ماء البئر كلّه لما روى الطحاوي عن ميسرة أن علياً ( رض ) قال في بئر وقعت فيها فأرة فماتت قال : يُنزح ماؤها « 6 » .

--> ( 1 ) موسوعة فقه علي 568 . ( 2 ) موسوعة علي ص 566 . ( 3 ) المبسوط ج 1 ص 46 . ( 4 ) المبسوط ج 1 ص 63 . ( 5 ) موسوعة فقه علي ص 535 . ( 6 ) الفقه الحنفي وأدلته ج 1 ص 74 .