محمد اسحاق مدني
196
ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية
وخمس وعشرون جذعة خمس وعشرون بنات لبون وخمس وعشرون بنات مخاض « 1 » . دية المرأة ودية المرأة على النصف من دية الرجل وقد ورد هذا اللفظ موقوفا على علي ( رض ) ومرفوعاً إلى النبي ( ص ) « 2 » . عن الشعبي أن علياً ( رض ) كان يقول : جراحات النساء على النصف من دية الرجل فيما قل وكثر وعن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب ( رضي الله عنهما ) انهما قالا : عقل ( الدية ) المرأة على النصف من دية الرجل في النفس وفيما دون النفس « 3 » . فدية المرأة على النصف من دية الرجل لاجماع الصحابة فإنه روى عن سيّدنا عمر ( رض ) وسيّدنا علي ( رض ) وابن مسعود ( رض ) وزيد بن ثابت ( رض ) انهم قالوا في دية المرأة انها على النصف من دية الرجل ولم ينقل انه انكر عليهم أحد فيكون إجماعاً « 4 » . قال أبو حنيفة ( رح ) في عقل المرأة ان عقل جميع جراحها ونفسها على النفس من عقل الرجل في جميع الأشياء وكذلك أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن علي بن أبي طالب ( رض ) أنه قال عقل المرأة على النصف من عقل الرجل في النفس وفيما دونها . وقال أهل المدينة عقلها كعقله إلى ثلث الدية فاصبعها كإصبعه وسنّها كسنّه وموضحتها كموضحته ومنقلتها كمنقلته فإذا كان الثلث أو أكثر من الثلث كان على النصف وقال محمد بن الحسن قد روى الذي قال أهل المدينة عن زيد بن ثابت ( رض ) قال يستوي الرجل والمرأة في العقل إلى الثلث ثم النصف فيما بقي وأخبرنا أبو حنيفة عن جماد عن إبراهيم أنه قال : قول علي بن أبي طالب ( رض ) في هذا أحبّ اليّ من قول
--> ( 1 ) الفقه الحنفي وأدلته ج 3 ص 207 . ( 2 ) الهدية ج 4 ص 46 . ( 3 ) الفقه الحنفي وأدلته ج 3 ص 222 . ( 4 ) بدائع الصناع ص 63 .