محمد اسحاق مدني
19
ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية
علىّ علي بن أبي طالب ( رض ) وقد أراق الماء فدعا بإناء فيه ماء فقال يا ابن عباس ( رض ) ألا أتوضّأ لك كما رأيتُ رسول الله يتوضأ ؟ قلتُ ( بلى فداك أبي وأمي ) فذكر حديثاً طويلًا ذكر فيه أنه أخذ حفنةً ( هي ملاء الكفّين ) بيديه جميعا فصك ( أي ضربَ ) بهما وجهه ثم الثانية مثل ذلك ثم الثالثة ، ثم التقمَ إبهامية ( أي جعل إبهامية كاللقمة في الفم ) ما أقبل من أذنيه ثم أخذ كفاً من ماء بيده اليمنى فصبّها على ناصيته ثم أرسلها تستن ( أي تسيل ) على وجهه ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثاً واليسرى مثل ذلك ثم مسح رأسه وظهور أذنيه « 1 » . ومن السنّة أنْ يمسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما بماء الرأس ، وقال الشافعي ( رح ) السنّة أن يأخذ لكلِّ واحد منهما ماءً جديداً ولنا ما روى عن علي ( رض ) انّ رسول الله ( ص ) مسح أذنيه بماء مسحَ به رأسه « 2 » . السابع : حكم السواك عند الحنفية لكل وضوء عند المضمضة لما روى علي ( رض ) عن النبي ( ص ) قال : لولا أشقّ على أمّتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء « 3 » . ويحصل السواك أيضاً عند الحنفية والمالكية بالإصبع عند عدم السواك قال علي ( رض ) : التشويص بالمسبّحة والإبهام سواك وروى أحمد عن علي ( رض ) انّه دعا بكوز من ماء فغسلَ وجهه وكفيه ثلاثاً وتمضمض ثلاثاً فأدخل بعض أصابعه في فيه . فيه دلالة على أنّه يجزى التسوّك بالإصبع « 4 » . وأيضاً روى عن علي ( رض ) أنّ رسول الله ( ص ) قال : لولا أنْ اشقّ على أمّتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة « 5 » . الثامن : ومن آداب الوضوء أنْ يشرب من فضْل وضوئه قائماً لما روى النزال بن سيرة قال : رأيتُ علياً ( رض ) صلّى الظهر ثم قصد لحوائج الناس فلّما حضرت العصر أتى بتور من ماء فأخذ منه كفّا فمسح به وجهه وذراعيه ورأسه ورجليه ثم أخذ فضله
--> ( 1 ) شرح معاني الآثار للطحاوي ج 1 ص 32 . ( 2 ) بدائع الصنائع كتاب الطهارة ص 62 . ( 3 ) الفقه الإسلام واداته ج 1 ص 301 . ( 4 ) الفقه الاسلامي وأدلته ج 1 ص 305 . ( 5 ) شرح معاني الآثار ج 1 ص 43 .