محمد اسحاق مدني
174
ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية
ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ) أوجب عليهنَّ عقوبة تتنصف . والرجم لا يتنصف فلا يجب على الإماء . واما العقل والبلوغ فلأنه لا خطاب بدونهما لقوله ( عليه الصلاة والسلام ) رفع القلم عن ثلاثة عن المجنون المغلوب على عقله حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم وأتى عمر ( رض ) بامرأة قد فجرت فأمر برجمها فمرّ علي ( رض ) فأخذها فخلى سبيلها ، فأخبر عمر ( رض ) قال ادعوا لي علياً فجاء علي ( رض ) فقال يا أمير المؤمنين لقد علمت أن رسول الله قال رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم وعن النائم حتى يستيقظ وعن المعتوه حتى يبرأ وإنّ هذه المعتوهة بن فلان لعلَّ الذي أتاها أتاها وهي في بلائها قال : فقال عمر ( رض ) لا أدري فقال علي ( رض ) وانا لا أدري « 1 » وشرط الإسلام في الاحصان فقد جاء عن علي ( رضي الله عنه ) أنه قال : لا حدّ على أهل الذمّة في الزنا وكتب محمد بن أبي بكر إلى علي ( رض ) يسأله عن مسلم زنى بنصرانية فكتب إليه : أقم على المسلم الحدّ واردد النصرانية إلى أهل دينها . فلا يحصن الرجل عند الأحناف ألّا أن يتزوج نكاحا صحيحاً ودخل بها وكذلك المرأة وقد أتى علي ( رضي الله عنه ) برجلٍ زنى فقال له : أدخلت بأمرأتك ؟ قال : لا فضربه ولم يرجمه وفجرت امرأة على عهد علي ( رضي الله عنه ) وقد تزوجت ولم يدخل بها زوجها فأتى بها علي ( رض ) فجلدها مئة جلدة « 2 » . وان لم يكن محصناً وكان حراً فحدّه مائة جلدة يأمر الإمام بضربه بسوط لا ثمرة له ضربا متوسطا لأنّ علياً ( رضي الله عنه ) لما أراد أن يقيم الحدّ كسر ثمرته « 3 » . ولا يجمع الضرب في عضو واحد لأنه يفضي إلى تلف ذلك العضو أو إلى تمزيق جلده وكل ذلك لا يجوز بل يفرّق الضرب على جميع الأعضاء من الكتفين والذراعين
--> ( 1 ) الفقه الحنفي وأدلته ج 2 ص 295 . ( 2 ) موسوعة فقه علي ( رض ) ص 30 . ( 3 ) هداية ج 2 ص 341 .