محمد اسحاق مدني

172

ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية

وإذا كانت المرجومة امرأة فإن شاء الإمام حفر لها وإن شاء لم يحفر . أما الحفر فلأنه استرلها وقد حفر سيّدنا علي ( رض ) لشراحة الهمدانية إلى سرّتها « 1 » . الإقرار بالزنا قال الطحاوي ذهب قوم إلى أنّ الرجل إذا أقرّ بالزنا مرة واحدة أقيم عليه حدالزنا . ذهب الإمام أبو حنيفة والإمام أبو يوسف ، والإمام محمد إنّ مَن أقرّ بالزنا أربع مرّات وجب عليه الحد ومن أقرّ أقل من ذلك لم يحد وقد عمل بذلك علي ( رض ) في شراحة الهمدانية فردّها أربع مرّات « 2 » . الرجوع عن الاقرار فإن رجع المقرُّ عن إقراره قبل إقامة الحدّ أو في وسطه قبل رجوعه وخلى سبيله وقال الشافعي ( رح ) وهو قول ابن أبي ليلى يقيم عليه الحدّ لأنه وجب الحدّ باقراره فلا يبطل بإنكاره ورجوعه ودليلنا اتى علي ( كرم الله وجهه ) الرجل قد سرق جملًا فقال له ما أراك سرقت قال : بلى قال ( فلّعله شُبة لك ؟ ) قال : بلى قد سرقتُ ، قال : ( فأذهب به يا قنبر فشد إصبعه ، وأوقد النار وادع الجزار ليقطع ، ثم انتظر حتى أجيء فلما جاء قال : أسرقت ؟ ) قال : لا ، فتركه ، قالوا : يا أمير المؤمنين لم تركته وقد أقرّ لك قال : آخذه بقوله وأتركه بقوله » « 3 » . درء الحدود بالشبهات وإنْ شهدوا على رجل وامرأة بالزنى فقال : هي زوجتي لا حدّ عليهما . فقد أخرج ابن حزم في المحلى أنّ امرأة ورجلًا وُجدا في خربة ( مراد ) . وهو اسم لموضع في الكوفة قد أدماها فرفعا إلى علي بن أبي طالب ( رض ) فقال : ابنة عمي تزوّجتها ، فقال لها

--> ( 1 ) بدائع الصنائع كتاب الحدود ص 71 . ( 2 ) شرح معاني الآثار ج 3 ص 144 . ( 3 ) موسوعة فقه علي ص 110 .