محمد اسحاق مدني

165

ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية

كتاب الصلح يقول الشافعي ( رحمة الله عليه ) بعدم الجواز على الانكار لأنه يقول هذا صلح حرّم حلالًا لأن المدّعي ان كان محقا كان أخذ المال حلالًا له قبل الصلح وحرم بالصلح وان كان مبطلًا فقد كان أخذ المال على الدعوى الباطلة حراماً عليه قبل الصلح فهو صلح حرّم حلالًا وأحلّ حراماً ولكنا نقول ليس المراد هذا فإن الصلح عن الإقرار لا يخلو عن هذا أيضا لأن الصلح في العادة يقع عن بعض الحق فما زاد على المأخوذ إلى تمام الحق كان حلالًا للمدّعي أخذه قبل الصلح وحرم بالصلح وكان حراماً على المدّعي عليه منعه قبل الصلح وحل بالصلح فعرفنا إنّ المراد غير هذا والصلح الذي حرّم حلالًا وهو أن يصالح إحدى زوجيته على أن لا يطأ الأخرى أو يصالح زوجته أن لا يطأ جاريته والصلح الذي حلّ حراماً هو ان يصالح على خمر أو خنزير وهذا الصلح باطل عندنا كذلك وحمله على هذا أولى لأن الحرام المطلق ما هو حرام لعينه والحلال المطلق ما هو حلال لعينه . ذكر عن علي ( كرم الله وجهه ) أنه أتى في شيء فقال إنه لجور ولولا أنه صلح لرددته وفيه دليل جواز الصلح ومعنى قوله لجور أي هو مائل عما يقتضيه الحكم أو ما يستوى عليه اجتهادي من حكم الحادثة « 1 » .

--> ( 1 ) المبسوط ج 20 ص 134 .