محمد اسحاق مدني

149

ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية

وهو مذهب شريح والثوري ومالك والشافعي « 1 » . الحجرية أو الحمارية وهي زوج وأم ( أو جدة ) وأخوة أشقّاء وأخوة لأم : الأصل فيها الميراث للأشقاء لأنهم عصبة يأخذون ما أبقت الفروض وهنا استغرقت الفروض التركة إذ للزوج النصف وللأم السدس ولأخوة الأم الثلث ويفرغ المال . ولكن المالكية والشافعية أخذا برأي عمر ( رض ) وعثمان ( رض ) وزيد وذهبوا إلى التشريك بين الأشقاء والأخوة لأم فيكون للزوج النصف فرضا وللأم السدس فرضا ويقسم الباقي بين الأخوة على السواء : أشقاء والأم ذكوراً وإناثا . لقول الأشقاء لسيدنا عمر ( رض ) : هب أنّ أبانا كان حماراً أو حجراً ، فنرث أمنا فسميت حمارية أو حجرية كما سميت مشتركة أومشرّكة لاشتراك الأشقاء مع الأخوة لأم فيكون الشقيق وهو عاصب قد ورث مع استغراق الفروض وهو خلاف الأصل . وقال علي ( رض ) وأبو حنيفة وأحمد بن حنبل وداود ( رضي الله عنهم ) لا شيء للأخوة الأشقاء لأنهم عصبة وقد تم المال بالفروض « 2 » . المسئلة المنبرية والتي تعول بثلاثة أرباع سهم صورتها رجل مات وترك امرأة وابنتين وأبوين فللأبوين سدسان سهمان وللبنتين الثلثان أربعة اسهم وللمرأة ألثمن ثلاثة أرباع سهم فتعول بثلاثة أرباع وإذا أردت تصحيحها ضربت ستة وثلاثة أرباع في أربعة فيكون سبعة وعشرين وهذه هي المنبرية فإن علياً ( رض ) سُئل عنها على المنبر فأجاب على البديهية وقال انقلب ثمنها تسعاً يعني إنّ لها ثلاثة من سبعة وعشرين وهو تسع المال « 3 » .

--> ( 1 ) المبسوط ج 29 ص 154 . ( 2 ) الفقه الاسلامي وأدلته ج 8 ص 343 . ( 3 ) المبسوط ج 29 ص 164 .