محمد اسحاق مدني

146

ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية

كتاب الوصية الوصية : طلب فعل يفعله الموصى إليه بعد غيبة الموصي أو بعد موته فيما يعود بالنفع عليه الوصية تتقدر بقدر الثلث من المال وهي مأخوذة من الدين لحديث علي ( رضي الله عنه ) قال . إنكم تقرون الوصية قبل الدين وكان رسول الله ( ص ) يبدأ بالدين قبل الوصية « 1 » . والوصية بالأقل من الثلث أفضل وذلك مروي عن أبي بكر وعمر ( ض ) وقالا لأن يوصي بالخمس أحب إلينا من أن يوصي بالربع ولأن يوصى بالربع أحب إلينا من أن يوصي بالثلث وعن علي ( رض ) مثل ذلك وزاد وقال من أوصى بالثلث فلم يترك شيئاً يعني لم يترك مما جعل له الشرع حق الوصية فيه فعرفنا ان القليل في الوصية أفضل « 2 » . ويستحب أن يوصي الإنسان بدون الثلث سواء كان الورثة أغنياء أو فقراء لأنّ في التنقيص صلة القريب بترك ماله عليه . بخلاف استكمال الثلث لأنه استيفاء تمام حقه فلا صلة ومنّة ، ثم الوصية بأقل من الثلث أولى أم تركها ؟ قالوا إن كان الورثة فقراء ولا يستغنون بما يرثون كان الترك أولى لما فيه من الصدقة على القريب وان كانوا أغنياء أو

--> ( 1 ) ( 2 ) المبسوط ج 27 ص 74 .