محمد اسحاق مدني

143

ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية

كتاب الهبة الهبة لغة : التبرّع والتفضل والهبة شرعاً : تمليك الأعيان بغير عوض تصح الهبة بالإيجاب والقبول والقبض قال المروزي : اتفق أبو بكر وعمرو وعثمان وعلي بن أبي طالب ( رض ) على أنّ الهبة لا تجوز إلّا مقبوضة « 1 » . وإذا وهب هبة لأجنبي فله الرجوع فيها إلا أن يعوضه عنها أو تزيد زيادة مفصلة أو يموت أحد المتعاقدين قال علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) : من وهب هبة فله الرجوع فيها ما لم يكافأ علياه « 2 » . إذا وهب أحد لأجنبي شيئاً فله أن يرجع في الهبة عندنا ما لم يعوض منها في الحكم وإن كان لا يستحب له ذلك بطريق الديانة وعند الشافعي ليس له ان يرجع فيها . وحجتنا في ذلك حديث علي ( رض ) موقوفا ومرفوعاً إلى رسول الله ( ص ) قال : الواهب أحقّ بهبته مالم يثبت منها « 3 » . وعن علي ( رض ) قال : إذا وهبت المرأة لزوجها هبة فإن شاءت رجعت فيها إذا هي أدعت انه استكرهها وإن وهب هولها شيئاً فليس له أن يرجع في الهبة وليس مراده الفرق بينهما في الرجوع بحكم الزوجية وإنما مراده

--> ( 1 ) موسوعة فقه علي ص 62 . ( 2 ) المرجع السابق . ( 3 ) المبسوط ج 12 ص 53 .