محمد اسحاق مدني

133

ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية

لا تصحّ الإجارة حتى تكون المنافع معلومة والأجرة معلومة قال علي ( رض ) جعت مرة بالمدينة جوعا شديداً فخرجت أطلب العمل في عوالي المدينة . فإذا أنا بامرأة تريد الماء فقاطعتها كل ذنوب بتمرة فمدت ستة عشر ذنوباً حتى مجلت يداي ثم اتيتها فعلت يكفي - هكذا من يديها فعدّت لي ست عشرة ثمرة فاتيت النبيّ فأخبرته فأكل معي منها « 1 » . ولا تجوز الاستئجار على تعليم القرآن عند أبي حنيفة ( رح ) فقد أتى رجل إلى علي ( ع ) فقال : يا أمير المؤمنين والله إني أحبّك في الله فقال ولكني أبغضك في الله . قالولما ذاك . قال : « لأنّك تتغنى بأذانك وتأخذ على تعليم القرآن أجراً ، وقد سمعت رسول الله ( ص ) يقول : من أخذ على تعليم القرآن أجرا كان حظه يوم القيامة « 2 » . باب الرهن تعريفه الرهن لغة : الثبوت والدوام ، أو الحبس مطلقاً : والرهن شرعاً : حبس الشيء بحق يمكن أخذه منه كالدين . الرهن مضمون بالأقل من قيمته ومن الدين فإذا هلك في يد المرتهن وقيمته والدين سواء صار المرتهن مستوفيا لدينه وان كانت قيمة الرهن أكثر فالفضل أمانة في يده « 3 » . وعن علي ( رض ) قال : المرتهن أمين في الفضل « 4 » .

--> ( 1 ) نصب الراية ج 4 ص 133 . ( 2 ) موسوعة فقه علي ص 23 . ( 3 ) الهداية ج 4 ص 414 . ( 4 ) نصب الراية ج 4 ص 323 .