محمد اسحاق مدني

130

ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية

حميد عن رجل منهم خرج في يوم مطير إلى دير خربة فوقعت فيه ثلمة فإذا استوقة أو جرة فيها أربعة آلاف مثقال ذهب قال فأتيت بها علياً ( رضي الله عنه ) فقال أربعة أخماسها لك والخمس الباقي منه أقسمه في فقراء أهلك وهذا دليل على جواز وضع الخمس في قرابة الواحد وإن للإمام أن يفوض ذلك إليه كما له ان يفعله بنفسه لأن خمس الركاز في معنى خمس الغنيمة ووضع ذلك في قرابة الغانمين جائز إذا كانوا محتاجين إليه . وعن الحارث الأزدي قال وجد رجل ركازا فاشتراه منه أبي بمائة شاة تبيع فلامته أمي وقالت اشتريته بثلمائة أنفقتها مائة وأولادها مائة وكفايتها مائة فقدم الرجل فاستقاله فأبى أن يقيلهُ فقال لك عشر شياة فأبى فقال لك عشرة أخرى فأبى فعالج الركاز فخرج منه قيمة ألف شاة . فأتاه الآخر فقال خذ غنمك وأعطني مالي فقال لاخرنك فأتى علياً ( رضي الله عنه ) فذكر ذلك له فقال ( رض ) أدّ خمس ما وجدت للذي وجد الركاز . فاما هذا فإنما أخذ ثمن غنمه وفيه دليل على أنّ بيع المعدن بالعروض جائز « 1 » . باب الشفعة مأخوذه من الشفع ؛ وهو الضمّ الذي هو بخلاف الوتر فالشفعة شرعا : تملك العقار جبراً على المشتري بما قام عليه . لمن تجب الشفعة ؟ الشفعة واجبة للخليط في نفس المبيع ثم للخليط في حق المبيع كالشرب والطرق ثم للجار وقال الإمام الشافعي ( رح ) لا شفعة بالجوار . كان علي ( رض ) يرى إضافة إلى

--> ( 1 ) المبسوط ج 14 ص 44 .