محمد اسحاق مدني

128

ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية

الربا تعريفه : الربا في اللغة بكسر الراء : مطلق الزيادة والفضل وهو في الشرع : عبارة عن فضل مال لا يقابله عوض في معاوضة مال بمال . حكم الزيادات المشروطة على القرض من قبل مصدر البطاقة فإنها محرمة من الناحية الشرعية لسببين رئيسيين : السبب الأول : إنّ هذه الزيادات المفروضة على مقدار القرض بخاصة مقابل التأجيل تمثل حقيقة ربا النسيئة الذي أجمعت الأمة الإسلامية على تحريمه بدون خلاف ، وهو ما يسمى ربا الجاهلية حيث تضاف زيادة إلى مقدار القرض من أجل تأجيل الدفع فهو المعنى في الآية الكريمة : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . ) السبب الثاني : إنها تدخل في عموم الحديث الشريف الذي رواه الإمام علي ( كرم الله وجهه ) قال : قال رسول الله ( ص ) كل قرض جّر نفعاً فهو ربا « 1 » . إعطاء القرض بالشرط فاسد : صورة الشرط كما في الواقعات رجل أقرض رجلا مالا على أن يكتب له به إلى بلد كذا فإنه لا يجوز وان اقرضه لا شرط وكتب جاز هكذا روى عن علي ( رض ) « 2 » . كان علي ( رض ) ييح للرجل أن يقرض رجلا مالا في بلد وبتقاضاه منه في بلد آخر وقد سئل علي ( رض ) عن هذا فلم يرَ به بأساً رغم ما فيه من فائده أمن الطريق « 3 » . الربا محرم في كل ميكل أو موزون إذا بيع بجنسه متفاضلا فالعلة عند الكيل مع الجنس أو الوزن مع الجنس وعند الشافعي ( رح ) الطعم في المطعومات والثمنية في

--> ( 1 ) الفقه الحنفي في ثوبه الجديد ج 4 ص 265 . ( 2 ) موسوعة فقه علي ص 255 . ( 3 ) موسوعة فقه علي ص 141 .