محمد اسحاق مدني
121
ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية
إذا حلف رجل لا يجامع امرأته ان جامعها قبل أربعة أشهر فعليه كفارة اليمين وإن مضت المدة قبل أن يفئ إليها ( يرجع ) طلقت تطليقة بائنة هكذا نقل عن علي ( رض ) وعند الشافعي ( رح ) لا يقع الطلاق . بمضي المدة ولكنه يوقف بعد المدّة حتى يفئ إليها أو يفارقها « 1 » . وبسند حسن بن عليّ عن علي ( رض ) وزيد بن ثابت مثله « 2 » . وإذا آلي الرجل من امرأته وبينه وبينها مسيرة أربعة أشهر أو أكثر أجزأه ان فاء بقلبه ولسانه والحاصل إنّ العاجز عن الجماع في المدة يكون فيئه باللسان عندنا وذلك مروي عن علي ( رض ) وعند الشافعي ( رح ) الفيء باللسان ليس بشيء « 3 » . ثم الفيء في الإيلاء بالقول عندنا . إنما يصحّ في حق حكم الطلاق حتى لا يقع الطلاق بمضي المدّة إلّا في حق الحنث لأن اليمين في حق الحنث باقية لأنها لا تحّل إلا بالحنث ، والحنث إنّما حصل بفعل المحلوف عليه . والقول ليس محلوفاً عليه فلا تحّل به اليمين . هذا الذي ذكر مذهب أصحابنا وقال الشافعي ( رح ) وابن مسعود ( رض ) وابن عباس ( رض ) انهم قالوا : الفيء عند العجز بالقول « 4 » . الحضانة المراد بالحضانة تربية الولد ولاخيار للغلام والجارية إذا اختلف الأبوان في حضانتهما قبل البلوغ عندنا وقال الشافعي ( رح ) يخير الغلام إذا عقل التخيير والدليل عليه ما روي عن عمارة بن ربيعة المخزومي أنه قال : غزا أبي نحو البحرين فقتل فجاء عمّي ليذهب بي فخاصمته أمي إلى
--> ( 1 ) المبسوط ج 7 ص 20 . ( 2 ) الفقه وأدلته ج 2 ص 219 . ( 3 ) المبسوط ج 7 ص 28 . ( 4 ) بدائع الصنائع كتاب الايلاء ص 207 .