محمد اسحاق مدني
116
ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية
واستصحاب الحال معتبر في إبقاء ما كان على ما كان غير معتبر في إثبات ما لم يكن ثابتاً وفي الامتناع من قسمة ماله بين ورثته إبقاء ما كان على ما كان وفي توريثه من الغير إثبات أمر لم يكن ثابتاً له ولأن حياته باعتبار الظاهر والظاهر حجة لدفع الاستحقاق وليس بحجة للاستحقاق فلا يستحق به ميراث غيره ويندفع به استحقاق ورثته لما له بهذا الظاهر ولهذا لا تتزوج امرأته عندنا وهو مذهب علي ( رض ) تربّص أربع سنين كان يقول به عمر ( رض ) في الابتداء ثم رجع إلى قول علي ( رض ) ومالك كا يأخذ بقول عمر ( رض ) « 1 » . وعمر ( رض ) رجع إلى قول علي ( رض ) « 2 » . وعن علي ( رض ) في امرأة المفقود . قال : هي امرأة ابتُليت فلتصبر حتى يتبيّن موت أو طلاق « 3 » . قال أبو حنيفة ( رح ) في المفقود لا تتزوج امرأته حتى يأتيها الخبر بطلاق أو وفات فتعتدّ ثم تتزوج فإن تزوجت امرأة المفقود ثم قدم فرق بينهما وبين زوجها الآخر فإن كان قد دخل بها فلها الصداق بما استحل من فرجها أقل مما سمي ومن صداق مثلها فتعتدَّ ثلاث حيض ثم ترجع إلى زوجها الأول . وقال أهل المدينة في امرأة المفقود : إنه إن أدرك امرأته قبل أن تتزوج كان أحق بها وإن أدركها بعد أن تزوجت بعد انقضاء عدّتها دخل بها الآخر أو لم يدخل لا سبيل له عليها ولا مهر لها عليه ولا على زوجها الآخر وهي امرأة الآخر قالوا قد أخذنا في المفقود بما جاء عن عمر ( رض ) واستدل الحنفية بقول علي ( رض ) قال : هي امرأة الأول لا تتزوج حتى يأتيها الخبر بطلاقه أو بموته وهذا أحب القولين إلينا واشبهما بالكتاب والسنة ومع ما قد جاء من رجوع عمر ( رض ) إلى قول علي ( رض ) « 4 » .
--> ( 1 ) المبسوط ج 11 ص 35 . ( 2 ) البحر الرائق ج 5 ص 266 . ( 3 ) نصب الراية ج 3 ص 473 . ( 4 ) كتاب الحجة ج 4 ص 59 .