محمد اسحاق مدني

107

ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية

طليقتين ثم أشهد على رجعتها قبل ان تنقضي عدتها ، ولم يبلغهما ذلك حتى تزوج فإنه يفرّق بينها وبين زوجها الآخر ولها الصداق بما استحل فرجها ، وهي امرأة الأول ترد اليه « 1 » . أقوال الفقهاء في الطلاق الثلاث بلفظ واحد قول الجمهور منهم أئمة المذاهب الأربعة والظاهرية يقع به ثلاث طلقات وهو منقول عن أكثر الصحابة وروي أيضا أنّ رجلًا جاء إلى علي بن أبي طالب ( رض ) فقال : إني طلّقت امرأتي الفاً فقال بانت منك بثلاث « 2 » . حكم الطلقات الثلاث فحكمها الأصلي هو زوال الملك ، وزوال حلّ المحلية أيضاً حتى لا يجوز له نكاحها قبل التزوج بزوج آخر نكاحاً صحيحاً وعلى هذا إذا وطئها إنسان بالزنا أو بالشبهة لا تحلّ لزوجها الأول لعدم النكاح وكذا إذ وطئها المولى بملك اليمين بأن حرمت أمته المنكوحة على زوجها حرمة غليظة وانقضت عدتها فوطئها المولى لا تحل لزوجها كذا روي عن علي ( رض ) إنّه قال في هذه المسألة : ليس بزوج يعتى المولى ، وروي أن عثمان ( رض ) سئل عن ذلك وعنده عليّ ( رض ) وزيد بن ثابت فرخص في ذلك عثمان ( رض ) وزيد وقالا هو زوج فقام علي ( رض ) مغضباً كارها لما قالا وقد روي أنه قال ليس بزوج « 3 » . طلاق امرأة لم يدخل بها قال رجل لامرأته ولم يدخل بها أنت طالق ثلاثا ، عندنا وهو قول عليّ ( رض ) وإذا قال لامرأته ولم يدخل بها أنت طالق ، أنت طالق ، بانت بالأولى وكانت الثنتان فيما لا يملك وهو قول علي ( رض ) « 4 » .

--> ( 1 ) كتاب الحجة ج 2 ص 137 . ( 2 ) الفقه الاسلامي وأدلته ج 7 ص 406 و 413 . ( 3 ) بدائع الصنائع كتاب الطلاق ص 233 . ( 4 ) المبسوط ، ج 6 ص 88 .