محمد اسحاق مدني

103

ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية

باب الرضاع الرضاع في اللغة بالفتح والكسر هو شرب اللبن من الضرع والثدي . وفي الشرع : مصّ من ثدي أدمية ولو بكراً أو ميتة أو آيسة . وإذا مضت مدة الرضاع لم يتعلق بالرضاع تحريم بلغنا عن علي ( رض ) بأنه قال : لارضاع بعد الفصال « 1 » . قال الحنفية والمالكية الرضاع المحرم يكون بالقليل والكثير وبالمصّة الواحدة . حجتهم في ذلك حديث رواه الترمذي عن الإمام علي ( رض ) وصحّحهْ يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، ويؤكّده اثار من الصحابة وأيضا روي عن علي ( رض ) وابن عباس ( رض ) قالا : قليل الرضاع وكثيرهُ سواء « 2 » . وعن أياس بن عامر قال : قال لي علي بن أبي طالب لا تنكح من أرضعته امرأة أبيك ، ولا امرأة ابنك ولا امرأةأخيك « 3 » . ولا يقبل في الرضاع شهادة النساء منفردات وإنما يثبت بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين ففي ثبوت الحرمة أبطال الملك ، ولا يكون إلا بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين وهذا مذهب أبي حنيفة وهو قول عمرو المغيرة بن شعبه وعليّ بي أبي طالب وابن عباس ( رض ) « 4 » . ذهب الجمهور إلى أنه لا يكفي في ذلك شهادة المرضعة على فعل نفسها وقد أخرج أبو عبيد من طريق عمر والمغيرة بن شعبه وعليّ بن أبي طالب وابن عباس ( رضي الله عنهم ) انهم امتنعوا من التفرقة بين الزوجين بذلك « 5 » .

--> ( 1 ) المبسوط ج 5 ص 135 . ( 2 ) الفقه الاسلامي وأدلته ج 7 ص 712 . ( 3 ) الفقه الحنفي وأدلته ، ج 2 ص 154 . ( 4 ) الفقه الحنفي ، ج 2 ص 154 . ( 5 ) الفقه الحنفي في ثوبه الجديد ج 2 ص 158 .