محمد اسحاق مدني
101
ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية
قال وإذا وطئ الرجل أمةً ثم اشترى أختها كان له أن يطأ الأولى وليس له أن يطأ الثانية لأنه إذا وطئ الثانية يصير جامعا بين الأختين وطئاً بملك اليمين وذلك لا يحلّ لظاهر قوله تعالى ( وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ ) وكان في هذا الفصل اختلاف بين عثمان ( رض ) وعلي ( رض ) فكان عثمان يقول أحلتها الآية يعني قوله تعالى ( أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) وحرمتها الآية يعني قوله تعالى ( وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ ) فكان يتوقف فيه وكان علي ( رض ) يرجح آية التحريم لأنه ان كان المراد الجمع بينهما وطأ فهو نص خاص وإن كان المراد الجمع بينهما نكاحاً فالنكاح سبب مشروع للوطء فحرمة الجمع بينهما نكاحاً دليل على حرمة الجمع بينهما وطئاً وأخذنا بقول علي ( رض ) . جواز تزويج الكتابيات ويجوز تزويج الكتابيات ، ولا يجوز تزويج المجوسيات ولا الوثنيات . قال : يتزوج المسلم اليهودية والنصرانية ولا يتزوج المجوسية ولا المشركة « 1 » . ولا يجوز له أن يتزوج امرأة أرضعته رضاعاً قليلًا أو كثيراً عندنا وقال الشافعي ( رح ) لا تثبت الحرمة إلا بخمس رضاعات يكتفي الصبي بكل واحدة منها ومن أصحاب الظواهر من اعتبر ثلاث رضاعات لإيجاب الحرمة واستدلّ من شرط العدو بقوله ( ص ) لا تحرم المصّة ولا المصتان ولا الاملاجة ولا الملاجتان . وحجتنا وقوله تعالى ( وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ ) أثبت الحرمة بفعل الأرضاع فاشتراط العدد فيه يكون زيادة على النص ومثله لا يثبت بخبر الواحد وفي حديث عليّ ( رض ) أنّ النبيّ ( ص ) قال : الرضاع قليله وكثيره سواء يعني في ايجاب الحرمة « 2 » .
--> ( 1 ) موسوعة فقه علي ص 585 . ( 2 ) المبسوط ج 5 ص 102 .