محمد حسين الحسيني الجلالي
1473
لباب النقول في موافقات جامع الأصول
أصابك شيء فلا تَقُل : لو أنّي فعلت لكان كذا وكذا ، ولكن قل : قدّر اللَّه وما شاء فعل ، فانّ ( لو ) تفتح عمل الشيطان » . أخرجه مسلم . ( جامع الأصول 10 : 521 ) وعن أهل البيت عليهم السلام : [ 4186 ] بالاسناد عن ابن شعبة الحرّاني في ( تحف العقول ) قال صلى الله عليه وآله وسلم : « من سعادة ابن آدم استخارة الله ورضاه بما قضى الله ، ومن شقوة « 1 » ابن آدم تركه استخارة الله وسخطه بما قضى الله » . ( تحف العقول : 55 ) [ 4187 ] وبالاسناد عن المجلسي في ( البحار ) قال : وقَالَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « يَقُولُ الله عزّ وجلّ : من لم يرض بقضائي ، ولم يشكر لنعمائي ، ولم يصبر على بلائي ، فليتخذ ربّاً سوائي » . ( بحار الأنوار 5 : 95 ) [ 4188 ] وبالاسناد إلى أبي الحسن علي بن محمد العسكري عليه السلام في رسالته إلى أهل الأهواز في نفي الجبر والتفويض ، أنّه قَالَ : « روي عَن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه سأله رجل بعد انصرافه من الشام ، فَقَالَ : يا أمير المؤمنين ، أخبرنا عَن خروجنا إلى الشام أبقضاء وقدر ؟ فقال له أمير المؤمنين : نعم يا شيخ ، ما علوتم تلعةً ولا هبطتم بطن وادٍ إلّابقضاء من الله ، قدره ، فقال الرجل : عند الله أحتسب عنائي ، والله ما أرى لي من الأجر شيئاً ، فقال علي عليه السلام : بلى ، فقد عظّم الله لكم الأجر في مسيركم وأنتم ذاهبون ، وعلى منصرفكم وأنتم منقلبون ، ولم تكونوا في شيءٍ من حالاتكم مكرهين ، فقال الرجل : وكيف لا نكون مضطرّين والقضاء والقدر ساقانا وعنهما كان مسيرنا ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : لعلّك أردت قضاءً لازماً وقدراً حتماً ، لو كان ذلك كذلك لبطل الثواب والعقاب ، وسقط الوعد والوعيد ، والأمر من الله
--> ( 1 ) . الشقوة : الشقاوة ، والسخط : ضدّ الرضا ، وسخط عليه أي غضب عليه .