محمد حسين الحسيني الجلالي
1468
لباب النقول في موافقات جامع الأصول
[ 4171 ] وبالاسناد عن العلّامة المجلسي في ( بحار الأنوار ) : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « ما منكم من أحد إلّاوقد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة » قالوا : يا رسول الله ، أفلا نتّكل على كتابنا وندع العمل ؟ قال : « اعملوا ، فكلّ ميسّر لما خلق له ، أمّا من كان من أهل السعادة فسييسّر لعمل السعادة ، وأمّا من كان من أهل الشقاوة فسييسّر لعمل الشقاوة » . ( بحارالانوار 64 : 119 ) الفصل الثالث : في القدر عند الخلقة [ 4172 ] ( م - عامر بن واثلة رحمه الله ) أنّه سمع عبد اللَّه بن مسعود يقول : « الشقيّ من شقي في بطن أُمه ، والسعيد من وعظ بغيره . فأتى رجلًا من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، يقال له : حذيفة بن أسيد الغفاري ، فحدّثه بذلك من قول ابن مسعود ، فقال له : وكيف يشقى رجل بلا عمل ؟ فقال له الرجل : أتعجب من ذلك ؟ فإنّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إذا مرّ بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة ، بعث اللَّه إليها ملكاً فصوّرها ، وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها ، ثم قال : ياربّ ، أذكر أم أنثى ؟ فيقضي ربك ما شاء ، ويكتب الملك ، ثم يقول : ياربّ ، أجله ؟ فيقول : ربك ما شاء ، ويكتب الملك ، ثم يقول : ياربّ رزقه ؟ فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك ، ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده ، فلا يزيد على ذلك ولا ينقص » . وفي رواية قال : « دخلت على أبي سريحة ، حذيفة بن أسيد الغفاري ، فقال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بأُذنيّ هاتين يقول : انّ النطفة تقع في الرحم أربعين ليلة ، ثم يتسوّر عليها الملك - قال زهير أبو خيثمة : حسبته قال : الذي يخلقها - فيقول : ياربّ ، أذكر أو أنثى ؟ فيجعله اللَّه ذكراً أو أنثى ، ثم يقول : ياربّ ، أسويّ أو غير سويّ ؟ ثم يقول : ياربّ ، ما رزقه ، ما أجله ، ما خلقه ؟ ثم يجعله اللَّه شقيّاً أو سعيداً » .