محمد حسين الحسيني الجلالي
1564
لباب النقول في موافقات جامع الأصول
[ 4437 ] ( م ت - أبو هريرة رضي الله عنه ) : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « لتؤدّنّ الحقوق إلى أهلها يوم القيامة ، حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء » . أخرجه مسلم والترمذي ، وزاد رزين : « ويسأل الحجر الذي انكبّ على الحجر ، ولِمَ نكأ الرجلُ الرجلَ . قال : وكنّا نسمع أنّ الرجل يتعلّق بالرجل يوم القيامة ، وهو لا يعرفه ، فيقول له : مالك إليّ ، وما بيني وبينك معرفة ، فيقول : كنت تراني على الخطأ والمنكر ولاتنهاني » . أخرجه رزين . ( جامع الأصول 11 : 100 ) وعن أهل البيت عليهم السلام : [ 4438 ] بالاسناد عن البرقي في ( المحاسن ) عَن أَبيِهِ رفعه قَالَ : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قَالَ : « أيها الناس ، إنّ الذنوب ثلاثة » ثم أمسك ، فقال له حبّة العرني : يا أمير المؤمنين ، فسّرها لي ، فَقَالَ : « ما ذكرتها إلّاوأنا أريد أن أفسّرها ، ولكنّه عرض لي بهرٌ حال بيني وبين الكلام ، نعم الذنوب ثلاثة : فذنب مغفور ، وذنب غير مغفور ، وذنب نرجو ونخاف عليه » قيل : يا أمير المؤمنين فبيّنها لنا ، قَالَ : « نعم ، أمّا الذنب المغفور : فعبد عاقبه الله تعالى على ذنبه في الدنيا ، فالله أحكم وأكرم أن يعاقب عبده مرتين . وأمّا الذي لا يغفر : فظلم العباد بعضهم لبعض ، إنّ الله تبارك وتعالى إذا برز لخلقه أقسم قسماً على نفسه فَقَالَ : وعزّتي وجلالي لا يجوزني ظلم ظالم ولو كفّ بكفّ ، ولو مسحة بكفّ ، ونطحة ما بين الشاة القرناء إلى الشاة الجمّاء ، فيقتصّ الله للعباد بعضهم من بعض حتى لا يبقى لأحد عند أحد مظلمة ، ثم يبعثهم الله إلى الحساب . وأمّا الذنب الثالث : فذنب ستره الله على عبده ، ورزقه التوبة ، فأصبح خاشعاً من ذنبه راجياً لربّه ، فنحن له كما هو لنفسه ، نرجو له الرحمة ونخاف عليه العقاب » . ( بحار الأنوار 7 : 265 )