محمد حسين الحسيني الجلالي

1008

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

فأفرغ من الإناء على يمينه ، فغسل يديه ثلاثاً ، ثم تمضمَضَ ، واستَنثَرَ ثلاثاً ، فَمَضمَضَ ، ونَثَر من الكفِّ الذي يأخذ فيه ، ثم غسل وجهَه ثلاثاً ، وغسل يَدَه اليمنى ثلاثاً ، وغسل يده الشِّمالَ ثلاثاً ، ثم جعل يده في الإناء ، فمسح برأسه مرة واحدة ، ثم غسل رِجلَه اليمنى ثلاثاً ورجلَه الشِّمالَ ثلاثاً ، ثم قال : مَن سَرَّهُ أن يَعلَمَ وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فهو هذا » . ( جامع الأصول 8 : 71 - 72 ) وعن أهل البيت عليهم السلام : [ 2911 ] بالاسناد إلى زرارة وبكير أنّهما سألا أبي جَعْفَرٍ عليه السلام عَن وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ، فَدَعَا بِطَشْتٍ أوْ تَوْرٍ فِيهِ مَاءٌ ، فَغَمَسَ يَدَهُ الْيُمْنَى فَغَرَفَ بِهَا غُرْفَةً فَصَبَّهَا عَلَى وَجْهِهِ ، فَغَسَلَ بِهَا وَجْهَهُ ، ثُمَّ غَمَسَ كَفَّهُ الْيُسْرَى فَغَرَفَ بِهَا غُرْفَةً فَأفْرَغَ عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُمْنَى ، فَغَسَلَ بِهَا ذِرَاعَهُ مِنَ الْمِرْفَقِ إلَى الْكَفِّ ، لا يَرُدُّهَا إلَى الْمِرْفَقِ ، ثُمَّ غَمَسَ كَفَّهُ الْيُمْنَى فَأفْرَغَ بِهَا عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى مِنَ الْمِرْفَقِ ، وَصَنَعَ بِهَا مِثْلَ مَا صَنَعَ بِالْيُمْنَى ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ وَقَدَمَيْهِ بِبَلَلِ كَفِّهِ ، لَمْ يُحْدِثْ لَهُمَا مَاءً جَدِيداً ، ثُمَّ قَالَ : « وَلا يُدْخِلُ أصَابِعَهُ تَحْتَ الشِّرَاكَ » . قَالَ : « ثمّ قَالَ : إنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ « 1 » فَلَيْسَ لَهُ أنْ يَدَعَ شَيْئاً مِنْ وَجْهِهِ إلّاغَسَلَهُ ، وَأمَرَ بِغَسْلِ الْيَدَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ فَلَيْسَ لَهُ أنْ يَدَعَ مِنْ يَدَيْهِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ شَيْئاً إلّاغَسَلَهُ ؛ لأنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ : فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ثمّ قَالَ : وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ فَإِذَا مَسَحَ بِشَيْءٍ مِنْ رَأْسِهِ أوْ بِشَيْءٍ مِنْ قَدَمَيْهِ مَا بَيْنَ الْكَعْبَيْنِ إلَى أطْرَافِ الأصَابِعِ فَقَدْ أجْزَأهُ » قَالَ : فَقُلْنَا : أيْنَ الْكَعْبَانِ ؟ قَالَ : « هَاهُنَا - يَعْنِي الْمَفْصِلَ - دُونَ عَظْمِ السَّاقِ » . فَقُلْنَا : هَذَا مَا هُوَ ؟ فَقَالَ : « هَذَا مِنْ عَظْمِ السَّاقِ ، وَالْكَعْبُ أسْفَلُ مِنْ ذَلِكَ » فَقُلْنَا : أصْلَحَكَ اللَّهُ فَالْغُرْفَةُ الْوَاحِدَةُ تُجْزِي لِلْوَجْهِ ، وَغُرْفَةٌ لِلذِّرَاعِ ؟ قَالَ : « نَعَمْ إذَا بَالَغْتَ فِيهَا ، وَالثِّنْتَانِ تَأْتِيَانِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ » . ( وسائل الشيعة 1 : 389 )

--> ( 1 ) . المائدة : 6 .