محمد حسين الحسيني الجلالي
599
لباب النقول في موافقات جامع الأصول
قلت : فهل فرق رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : « نعم » قلت : كيف فرق رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وليس من السنّة ؟ قال : « من أصابه ما أصاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يفرق كما فرق رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وإلّا فلا » قلت له : كيف ذلك ؟ قال : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لمّا صُدَّ عن البيت وقد كان ساق الهدي وأحرم ، أراه اللَّه الرؤيا التي أخبرك اللَّه بها في كتابه ، إذ يقول : لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ « 1 » فعلم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّ اللَّه سَيَفِي له بما أراه ، فمِنْ ثَمّ وفّر ذلك الشعر الذي كان على رأسه حين أحرم انتظاراً لحلقه في الحرم ، حيث وعده اللَّه عزّ وجلّ ، فلمّا حلقه لم يعد في توفير الشعر ، ولا كان ذلك من قبله صلى الله عليه وآله وسلم » . ( وسائل الشيعة 2 : 110 ) الفصل الثاني : في شعر اللحية والشارب نَتْف الشيب [ 1601 ] ( د ت س - عمرو بن شعيب رحمه الله ) : عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « لا تَنْتِفُوا الشَّيْب ، فإنّه ما مِنْ مسلم يَشِيبُ شَيْبةً في الإسلام إلّاكانت له نوراً يومَ القيامة » . وفي رواية : « كتب اللَّه له بها حسنةً ، وحَطّ عنه بها خطيئةً » . أخرجه أبو داود . وفي رواية الترمذي : « أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن نَتْف الشيب ، وقال : إنّه نُورُ المسلم » . وفي رواية النسائي مثل رواية الترمذي ، ولم يذكر : « إنّه نور المسلم » . ( جامع الأصول 5 : 429 ) [ 1602 ] ( ت س - شرحبيل بن السمط رحمه الله ) أنّه قال : يا كعبَ بن مُرَّة ، حدثنا عن رسول اللَّه
--> ( 1 ) . الفتح : 27 .