محمد حسين الحسيني الجلالي

546

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

وعن أهل البيت عليهم السلام : [ 1432 ] بالاسناد إلى الهيثم بن واقد الجزري ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « إنّ اللَّه عز وجلّ بعث نبياً من أنبيائه إلى قومه ، وأوحى إليه أن قل لقومك : إنّه ليس من أهل قرية ولا ناس كانوا على طاعتي ، فأصابهم فيها سرّاء ، فتحوّلوا عمّا أُحبّ إلى ما أكره ، إلّاتحوّلت لهم عمّا يحبّون إلى ما يكرهون . وليس من أهل قرية ولا أهل بيت كانوا على معصيتي ، فأصابهم فيها ضرّاء ، فتحوّلوا عمّا أكره إلى ما أُحبّ ، إلّاتحوّلت لهم عمّا يكرهون إلى ما يحبّون . وقل لهم : إنّ رحمتي سبقت غضبي ، فلا تقنطوا من رحمتي ؛ فإنّه لا يتعاظم عندي ذنب أغفره ، وقل لهم : لا يتعرّضوا معاندين لسخطي ، ولا يستخفّوا بأوليائي ؛ فإنّ لي سطوات عند غضبي لا يقوم لها شيء من خلقي » . ورواه الصدوق عن الحسن بن محبوب إلى قوله : « إلى ما يحبّون » . ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن ابن محبوب ، نحوه . ( وسائل الشيعة 15 : 306 ) [ 1433 ] « 1 » وبالاسناد إلى أمير المؤمنين عليه السلام - في حديث له للأصبغ بن نباتة - قال : « يا أصبغ ، لئن ثبتت قدمك ، وتمّت ولايتك ، وانبسطت يدك ، فاللَّه أرحم بك من نفسك » . ( أمالي الطوسي : 173 ، ح 292 ) [ 1434 ] وبالاسناد إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : « انّ اللَّه خلق مائة رحمة ، فرحمة بين خلقه يتراحمون بها ، وادّخر لأوليائه تسعة وتسعين » . [ 1435 ] وبالاسناد إلى الإمام زين العابدين عليه السلام - لما قيل له : إنّ الحسن البصري قال : ليس العجب ممّن هلك كيف هلك ، وإنّما العجب ممّن نجى كيف نجى ؟ ! - قال : « أنا أقول : ليس العجب ممّن نجى كيف نجى وإنّما العجب ممّن هلك كيف هلك مع سعة رحمة اللَّه ؟ ! » . ( بحار الأنوار 784 : 159 ) [ 1436 ] وبالاسناد إلى الإمام الكاظم عليه السلام قال : « ما ظنّك بالرؤوف الرحيم الذي يتودّد إلى

--> ( 1 ) . هذا الحديث وما بعده من زيادات المحقق .