محمد حسين الحسيني الجلالي

539

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

الفصل الثاني : في ذمّ أماكن من الأرض [ 1420 ] ( خ م - عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما ) قال : « لمّا مرَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بالحِجْر قال : لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفُسَهم : أن يصيبكم ما أصابهم ، إلّاأن تكونوا باكين ، ثمَّ قنَّع رأسه وأسرع السَّير ، حتى جاز الوادي » . أخرجه البخاري ومسلم . وفي أخرى للبخاري : أنّه قال لأصحاب الحِجْر : « لا تدخلوا على هؤلاء القوم ، إلّاأن تكونوا باكين ، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخُلوا عليهم : أن يُصِيبَكُمْ مثل ما أصابهم » . وفي أخرى لمسلم : أنّه قال لأصحاب الحجر : « لا تدخلوا على هؤلاء المُعذَّبين ، ثم ذكر مثله » . ( جامع الأصول 5 : 258 ) وعن أهل البيت عليهم السلام : [ 1421 ] بالاسناد إلى جابر بن عبد اللَّه ، قال : « لمّا مرّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بالحجر في غزوة تبوك ، قال لأصحابه : ( لا يدخلنّ أحد منكم القرية ، ولا تشربوا من مائهم ، ولا تدخلوا على هؤلاء المعذّبين إلّاأن تكونوا باكين : أن يصيبكم الّذي أصابهم ، ثمّ قال : أمّا بعد فلا تسألوا رسولكم الآيات ، هؤلاءِ قوم صالح سألوا رسولهم الآية فبعث اللَّه لهم الناقة ، وكانت ترد من هذا الفجّ وتصدر من هذا الفجّ ، تشرب ماءهم يوم وردها ، وأراهم مرتقى الفصيل حين ارتقى في المغارة ، وعتوا عن أمر ربّهم فعقروها ، فأهلك اللَّه من تحت أديم السّماء منهم في مشارق الأرض ومغاربها إلّارجلًا واحداً يقال له : أبو رغال ، وهو أبو ثقيف ، كان في حرم اللَّه ، فمنعه حرم اللَّه من عذاب اللَّه ، فلمّا خرج أصابه ما أصاب قومه ، فدفن ودفن معه غصن من ذهب ، وأراهم قبر أبي رغال ، فنزل القوم ، فابتدروه بأسيافهم وحثوا عنه ، فاستخرجوا ذلك الغصن ، ثمّ قنّع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأسرع السير حتّى جاز الوادي » . ( بحار الأنوار 11 : 393 )