محمد حسين الحسيني الجلالي

534

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

الفصل الثالث : في آلةِ الذبح [ 1404 ] ( خ م د ت س - رافع بن خديج رضي الله عنه ) قال : « كنّا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بذِي الحُلَيْفَةِ ، من تِهامَةَ ، فأصاب الناسَ جوعٌ ، فأصابوا إبلًا وغنماً ، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أُخريات القوم ، فعجِلُوا وذبحوا ، ونَصبوا القُدور ، فأمر النبي بالقدور فأُكفِئَت ، ثم قسم ، فعدل عشرةً من الغنم ببعير ، فندَّ منها بعيرٌ ، فطلبوه ، فأعياهم ، وكان في القوم خيلٌ يسيرة ، فأهوى رجل بسهمٍ فحبسه اللَّه ، فقال : إنّ لهذه البهائم أوَابِدَ كأوابِد الوحش ، فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا ، قال : قلت : يا رسول اللَّه ، إنّا لا قُوا العدُوّ غداً ، وليست معنا مُدىً ، أفنذبح بالقصب ؟ قال : ما أنهرَ الدَّمَ وذُكر اسم اللَّه عليه فكلوه ، ليس السنّ والظّفر ، وسأحدّثكم عن ذلك : أمّا السّنّ فعظْمٌ ، وأمّا الظُّفر فمدى الحبشة » . أخرجه البخاري ومسلم . وأخرجه الترمذي مفرّقاً في ثلاث مواضع ، فجعل ذكر البعير النَّاد وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيه ما قال في موضع ، وذكرَ المدى وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيها في موضع ، وذكرَ إصابة الإبل والغنم وطبخها وإكفاء القدور في موضع . وفي رواية أبي داود ، قال : « أتيتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقلت : يا رسول اللَّه ، إنا نلقى العدوّ غداً ، وليس معنا مُدًى ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : أرِنْ ، أو اعْجل ما أنهر وذكر اسم اللَّه عليه فكلوا ، مالم يكن سنّ أو ظُفر ، وسأحدّثكم عن ذلك . أمّا السنّ فعظم ، وأمّا الظّفر فمُدَى الحَبشة . وتقدّم سَرَعان من الناس ، فعَجِلوا فأصابوا من الغنائم ، ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في آخر الناس ، فنصبوا قُدُوراً ، فمرَّ رسول اللَّه بالقُدُور ، فأمر بها فأُكفِئَتْ ، وقسم بينهم ، فعدل بعيراً بعشر شياه ، ونَدَّ بعير من القوم ، ولم يكن معهم خيل ، فرماه رجل بسهم فحبسه اللَّه ،